الخميس، 27 مايو، 2010

لنتذكر ستار الشيخ الفنان التشكيلي الموصلي



لنتذكر ستار الشيخ الفنان التشكيلي الموصلي

أ.د. إبراهيم خليل العلاف
أستاذ التاريخ الحديث_جامعة الموصل

حين خططنا في جامعة الموصل لإصدار موسوعة شاملة، تضم إبداعات مدينة الموصل، وانجازاتها الحضارية، كان في الخطة أن نستكتب واحدا من فنانينا التشكيليين فصلاً عن (الحركة التشكيلية). وأتذكر بان البعض اعتذر عن كتابة هذا الفصل، فتقدم المرحوم الفنان الأستاذ ستار الشيخ(1946-1994 )وعرض على هيئة التحرير كتابة هذا الفصل وقال لي بالحرف الواحد انه لم يكتب من قبل أي بحث علمي ولا يعرف كثيرا أصول كتابة البحوث فقلت له اكتب ماتشاء فالمهم أن تعكس في كتابتك للفصل جذور وواقع الحركة التشكيلية في الموصل، واقترحت عليه ان يبدأ بالفنانين الرواد الذين كانوا قد درسوا الرسم في المعاهد العثمانية وهكذا كان. إذ كتب المرحوم ستار الشيخ عن سليم الموصلي ، وعاصم حافظ و عبد القادر الرسام وصديق احمد وصبيح نعامة ثم استكمل بحثه الذي نشر في الجزء الخامس من الموسوعة التي صدرت سنة 1992 بالوقوف عند تطور الحركة التشكيلية في الموصل. ولم ينس جهود الفنانين : نجيب يونس، ويونس الحمطاني، وضرار القدو ،وفوزي إسماعيل، وهشام سيدان، وبشير طه، وعبد الحميد الحيالي ،وراكان دبدوب ولم يكتب عن نفسه تواضعا.
فرحت كثيرا بما كتب ستار الشيخ وكنت مسؤولا عن تحرير الجزئين الرابع والخامس من الموسوعة ،وكان لما كتبه صدى طيب في أوساط المثقفين في العراق كله، ولم تمض فترة طويلة إلا وسمعت بوفاة ستار الشيخ، وهو في عز شبابه ،وتألمت كثيرا وحزنت -شأني شأن كل من عرف هذا الفنان القدير- .
كتب عنه عند وفاته في (20 شباط1994) الدكتور ذو النون الاطرقجي قصيدة حزينة بعنوان (اللوحة ناقصة الألوان) وابنه الأستاذ القاص الكبير انور عبدالعزيز بمقال عنوانه : (ورحل القلب المتعب).وكتب الاستاذ فرج درويش الخالدي عنوانها :(بكائية في محراب الفن) ،وكتب الاستاذ عدنان داؤود سليمان مرثية بعنوان : " بلون الحزن" . ورثاه الاستاذ الفنان طارق الشبلي بكلمة مؤثرة حملت عنوان: (ستار الشيخ: رحيل اللون الأزرق: غياب الكلمة الناقدة). ونشر الاستاذ طلال حسن ملخصا لحوارات أجراها معه قبل رحيله ونعاه الأستاذ الشاعر عبد الوهاب إسماعيل بكلمة رائعة عنوانها : (ستار الشيخ في ذمة الخلود) وكل ذلك نشر في العدد (615) من جريدة الحدباء الصادر في 1 اذار 1994 .وقد اجمع كل من عرفه بان ستار الشيخ كان فنانا أصيلا عذبا ذا روح باسمة أحب مدينته ووطنه وأمته .. أحب الناس جميعاً .. كان فنانا دؤوباً عالج في أعماله هموم الإنسان وآماله. وقد عرف بنشاطاته الواسعة سواء في الإسهام بالمعارض الفنية أو في المتابعات النقدية التي كان ينشرها في الصحف .والصورة المرفقة هي لمقال كتبته في جريدة الحدباء الموصلية (3 تشرين الثاني سنة 2002 ) وفيها صورة للفنان الشيخ أخذت له قبيل وفاته سنة 1994 بوقت قصير . أبا قيس انك لاتزال تعيش في ذاكرة هذه المدينة المعطاء فنم مطمئنا وليرحمك الله العزيز الحكيم.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق