الأربعاء، 23 مارس، 2011

الموارد المائية في العراق في ندوة كلية الهندسة –جامعة الموصل

الموارد المائية في العراق في ندوة كلية الهندسة –جامعة الموصل



متابعة :ا.د.إبراهيم خليل العلاف


أستاذ التاريخ الحديث-جامعة الموصل


تنشط جامعة الموصل –وكعادتها في أيام الربيع من كل عام –في عقد الندوات والمؤتمرات العلمية، فلا يكاد يمر يوم إلا وثمة ندوة أو مؤتمر أو ورشة عمل أو حلقة نقاشية . لذلك بات من الصعب على المرء أن يتابع كل تلك النشاطات التي تؤكد حيوية هذه الجامعة ودورها في خدمة بيئة توطنها . وخلال اليومين 23-24 من آذار –مارس الحالي (2011 ) نظمت كلية الهندسة من خلال قسم الموارد المائية وبدعم مباشر من هيئة استثمار نينوى ندوة علمية حول : "واقع الموارد المائية في العراق : الشحة والاستغلال " .وقد ابتدأت أعمال الندوة بتلاوة آيات من الذكر الحكيم وأعقب ذلك كلمة لرئيس جامعة الموصل ثم لعميد كلية الهندسة الأستاذ الدكتور فاروق خليل عموري وكلمة هيئة استثمار نينوى ألقاها الأستاذ موفق يونس قاسم .


كانت المحاضرة الافتتاحية للندوة بعنوان : " الأنهار في العلاقات الدولية " ،ألقاها الأستاذ الدكتور عامر عبد الفتاح الجومرد أستاذ القانون الدولي في كلية الحقوق.بعدها توزعت بحوث الندوة على ثلاث جلسات ترأسها الأساتذة الدكتور كامل علي عبد المحسن ،والدكتور مؤيد سعد الله خليل ألعبيدي، والدكتور انمار عبد العزيز الطالب .وخلال الجلسات ألقيت بحوث متخصصة تناولت : "واقع الوضع المائي في العراق والحاجة الملحة للموازنة المائية" و"دراسة إقامة سداد قاطعة على نهر دجلة" ، و"معالجة مشكلة التصحر،"وسد اليسو التركي وتأثيراته على الموارد المائية في العراق " ،و"تقدير الجريان المائي السطحي لحوض البارات شمال غربي العراق" ، و"التعاون المائي الإقليمي بين الدول المتشاطئة وفق إحكام القانون الدولي" ، و"استغلال المياه بطريقة الحصاد" ،و"المشروع السوري لسحب مياه دجلة وانعكاساته البيئية والاقتصادية على العراق" ، و" نظم المعلومات الجغرافية في تحليل التضاريس ونمذجتها مكانيا" ،و"تهيئة قاعدة بيانات مورفومترية لمحاكاة احتياجات التغذية الصناعية" و"تقنيات حصاد المياه في بعض مشاريع مديرية زراعة نينوى" ، و"تمثيل المعطيات المكانية البيئية للأحواض المائية باستخدام مخرجات GIS &RS ".وكما هو معروف فأن هذه البحوث أعدت من قبل باحثين من قسم الموارد المائية ،ومركز الدراسات الإقليمية، ومديرية زراعة نينوى، والمعهد التقني، ومركز التحسس النائي ،وكلية التربية وهيئة استثمار نينوى، وكلية الحقوق، والمديرية العامة لإنتاج الطاقة الكهربائية الشمالية ،وكلية العلوم، وكلية علوم البيئة وتقاناتها ،وإدارة الدراسات والتصاميم في الموصل .وقد نوقشت بأستفاضة وفي جلسات مفتوحة بهدف اغناءها .


لقد استهدفت الندوة من خلال مشاركة هذه النخبة من الباحثين ألمتنوعي الاختصاص ،معالجة مسألة مهمة تتعلق بواقع المياه والموارد المائية في العراق ،والسعي بأتجاه إيجاد الحلول لتوفيرها للأغراض المختلفة مع تصاعد الاستهلاك البشري، والصناعي،والزراعي .كما أن شحة المياه ،وضعف سلطة إدارتها ،أدى إلى ظهور مشاكل بين الدول التي تشترك في المصادر المائية. ومن هنا فان المنتدون طرحوا أفكارا جديدة حول المياه وسبل توفيرها وبكميات إضافية وبطرق وأساليب وتقنيات جديدة كحصاد المياه وإعادة استخدامها .


كما قدمت الندوة آراء جديدة بخصوص توضيح ومناقشة مسألة تقاسم المياه بين دول المنبع ودول المصب من وجهة نظر القانون الدولي والإدارة المثلى لاستخدام الموارد المائية وحصاد المياه والتأثير السلبي للمشاريع المقامة في الدول المجاورة والاستغلال الأمثل للمصادر المائية بين الدول المتشاطئة وموقف القانون الدولي، وأخيرا أعادة استخدام المياه .


وهكذا فأن الندوة لم تكتف بمعالجة المياه من الوجهة الهندسية وإنما تعرضت للمشكلة من كل جوانبها السياسية، والقانونية، والجغرافية، والهندسية، والبيئية ،والمعلوماتية ،والإستراتيجية ،فأستحق القائمون على الندوة سواء في اللجنة التحضيرية أو في لجنة الدعم في هيئة استثمار نينوى كل تقدير .ونحن بدورنا نبارك عملهم،وندعو صناع القرار إلى الاستفادة من مقترحات وتوصيات المنتدين خدمة للعراق العزيز .


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق