الثلاثاء، 21 أغسطس، 2012

الى جنات الخلد .. استاذي الدكتور محمد جواد رضا 1931-2012



الى جنات الخلد .. استاذي  الدكتور محمد جواد رضا 1931-2012
ا.د.ابراهيم خليل العلاف
رئيس اتحاد كتاب الانترنت العراقيين
         كنت أحبه ، فقد درسني مادة" فلسفة التربية " و"التربية المقارنة " في قسم التاريخ بكلية التربية –جامعة  بغداد في مطلع الستينات من القرن الماضي .كان استاذا متميزا ، وكان اديبا وكانت لغته العربية قوية . وعندما سألت الاستاذ الدكتور فاضل حسين عن السر في ذلك اجابني وهو يبتسم تقصد (دعبل ) قلت لا اقصد الدكتور محمد جواد رضا قال نعم انه هو كان يكتب المقالات في الصحف والمجلات قبل نيله شهادة الدكتوراه وبتوقيع مستعار هو (دعبل ) تيمنا بالشاعر دعبل الخزاعي .
      ولم تمض السنوات التالية من الستينات حتى غادرنا  سنة 1968 متوجها للكويت للتدريس في جامعتها وبقي هناك حتى  مطلع التسعينات  ، حيث غادر الكويت متوجها الى الاردن ليعمل استاذا في جامعة ال البيت وعميدا لكلية الاداب فيها وأستاذا في جامعة عمان الاهلية . وقد ترك الاردن بعد ذلك وذهب الى الولايات المتحدة ليستقر فيها وعلمت قبل يومين انه توفي يوم الثلاثاء الثامن من مايس –ايار –مايو سنة 2012 .
       عمل استاذا في جامعة الكويت وأصبح عميدا لكلية الاداب فيها بين 1975-1977  وكنت اقرأ له دراسات ومقالات في كثير من المواقع  منها مقالاته في "مجلة العربي " الكويتية .
     ولد  في كربلاء المقدسة سنة 1931  واكمل دراسته الابتدائية والمتوسطة والثانوية فيها سنة 1947 . وفي سنة 1951 حصل على الليسانس من دار المعلمين العالية وفي سنة 1955 حصل على شهادة الماجستير ثم في  سنة 1959 حصل على الدكتوراه في فلسفة التربية المقارنة في جامعة مشيغان بالولايات المتحدة الاميركية .
     اصدر عددا كبيرا من الكتب كان اخرها كتابه : " المناهج الدراسية وتسطيح العقل الثقافي " .كما اشرف على كم كبير من رسائل الماجستير واطروحات الدكتوراه . من كتبه :"التربية والصراع الاجتماعي " و" نحو الثورة الفكرية " .له اراء سديدة بخصوص التربية العربية وإمكانية تطويرها . ويعد مصدرا مهما من مصادر الفكر التربوي العربي المعاصر .
    كان باحثا ديناميكيا ، متنورا ، متجددا لذلك نال التكريم والاهتمام من الدوائر التربوية العراقية والعربية والاجنبية .رحمك الله استاذنا العزيز وأسكنك فسيح جناته فلقد خدمت وطنك وأمتك والإنسانية .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق