الاثنين، 31 ديسمبر 2012

الاستاذ حازم شهاب احمد الخفاف رحمه الله ..مربيا


ا.د.ابراهيم خليل العلاف
استاذ التاريخ الحديث –جامعة الموصل
       مرب ومدرس للغة العربية موصلي عمل في مدارس  متوسطة وثانوية .ولد في محلة امام عون الدين في مدينة الموصل سنة 1932 .يحمل شهادة الليسانس من كلية الشريعة –جامعة بغداد وتخصص باللغة العربية .
      في سجله التربوي –ترجمة الحال –ثمة معلومات عن اماكن عمله خلال سني حياته التدريسي.ومن الطريف ان مدير معارف الموصل الاستاذ عبد المحسن توحلة وبتاريخ الاول من تشرين الاول سنة 1960 . وفي المعلومات ما يشير الى انه  عين في 5 ايلول 1959 مدرسا في ثانوية العمادية  براتب قدره 27 دينارا وبموجب الامر الاداري الصادر من مديرية معارف الموصل المرقم 69784 في 5-9-1959 .
    وقد وافقت مديرية التعليم العمة بأمرها الاداري المرقم 16262 والمؤرخ في 31 -3-1960 على اعتبار خدمة الاحتياط في الجيش برتبة ملازم اول خدمة لغرض الترفيع وقد دامت خدمة الاحتياط من 3-11-1958 وحتى 21-7-1959 وضمن الدورة 13 وقد دامت خدمة الاحتياط ثمانية اشهر و18 يوما .وقد ثبت في وظيفته بموجب الامر 26386 في 10-9-1960 .
     عمل الاستاذ حازم شهاب احمد الخفاف في متوسطة الضواحي في مدينة الموصل بعد ان انهى عمله في ثانوية العمادية .وكان مدرسا ناجحا  وانسانا منضبطا يتمسك بالقيم والاخلاق القويمة وكان قارئا نهما .
     تزوج  من السيدة الحاجة بدرية طه الحاج محمد العبيدي  وهي ابنة خالة كاتب هذه السطور ، وانجب بنينا وبناتا .وولداه  هما : رضوان  وهو خريج المعهد الفني في الموصل ، ومروان وهو يحمل شهادة الماجستير في الهندسة الكهربائية .
    بنى له دارا عامرة في حي القادسية . وكان توجهه السياسي اسلاميا عروبيا ..ومن زملائه في الكلية ، عرفت القاضي  الاستاذ عبد الرزاق البكري، والقاضي  الاستاذ  علاء الدين خروفة . وقد ادى فريضة الحج مع زوجته ووالدته التي لم يكن لديها ولد غيره .  عرفته صديقا مخلصا  ، وقريبا يؤدي الواجب، صريحا ،نظيفا، مستقيما،مؤمنا لايفوته فرض ،  ملتزما بالضوابط والاعراف العائلية والاجتماعية، وكثيرا ما كان يصطدم بمن يخالف هذه المبادئ .
  اصيب بمرض في قلبه واغلب الظن انه احتشاء في عضلة القلب وعدم انتظام مستمر في دقات القلب فتوفي رحمه الله .


الأحد، 30 ديسمبر 2012

غالي شكري : قوانين النهضة والسقوط


غالي شكري : قوانين النهضة والسقوط
ا.د.ابراهيم خليل العلاف
استاذ التاريخ الحديث -جامعة الموصل -العراق

                                                                                                                           

    من منا لا يتذكر غالي شكري ، هذا الكاتب والباحث والناقد والمـؤرخ المصري ـ العربي الذي كان معروفا بدأبه ونشاطه الحثيث لتأصيل الفكر العربي المعاصر .. جيل الستينات من القرن الماضي وحتى اواخر التسعينات .. ملأ غالي شكري الدنيا وشغل الناس .. في الصحف والمجلات .. في الكتب .. في الاهرام .. كنا نقرأ له وقد تابعنا حصوله على الدكتوراه من جامعة السوربون في فرنسا وكانت اطروحته قد طبعت فيما بعد في كتاب حمل عنوان ((النهضة والسقوط في الفكر المصري الحديث)) وقد اشرف عليه المستعرب الفرنسي الشهير جاك بيرك .. في العاشر من ايار /مايو 1998 .. توفي غالي شكري عن عمر ناهز الـ(63) عاما ، الف خلالها العديد من الكتب كما كتب المئات من المقالات . وفوق ذلك كان لفترة من الزمن رئيسا لتحرير واحدة من المجلات المصرية المعروفة برصانتها تلك هي (مجلة القاهرة) ..

     كان غالي شكري كاتبا يساريا ناصريا .. ولد في محافظة المنوفية المصرية يوم 12 آذار سنة 1935 وبالرغم من كونه مسيحيا ، الا انه درس القرآن الكريم بل وحفظه عن ظهر قلب مع التجويد وهو في السن السابعة من عمره ويؤكد غالي شكري انه ولد وترعرع في بيئة عربية اسلامية من حيث الثقافة والاعراف الاجتماعية .. تذكره قبل ايام الاستاذ عزمي عبد الوهاب ، وهو كاتب مصري ، وكتب عنه مقالة في مجلة الاهرام العربي يوم 17 حزيران 2006 بعنوان ((غالي شكري .. لماذا نسيناه ؟!)) .

  عمل خلال السنوات الواقعة بين 1956 وحتى 1960 في سلك التعليم ، ثم اختير سنة 1964 ليكون مديرا لتحرير مجلة الشعر ، بعدها عمل في مجلة الطليعة واصبح مسؤولا عن تحرير ملحقها الادبي .. جاء الى القاهرة وتعرف على نخبة من المفكرين وتوجه نحو قراءة الفكر الماركسي لسنوات ونشر قصصا مترجمة عن الانكليزية في مجلات منها الرسالة الجديدة وقصة .   واول كتاب له كان عن خاله الكاتب المصري المعروف (سلامة موسى) وهو بعنوان : ((سلامة موسى وازمة الضمير العربي)) . وبعدها اصدر كتاب ((ازمة الجنس في القصة العربية )) وقد فصل مع (120) كاتبا وباحثا واستاذا جامعيا بعد توقيع لمعاهدة كامب ديفيد وجاء الى العراق واصدر مذكرات الجيل الضائع وبعدها ذهب الى لبنان وسافر الى فرنسا واكمل دراسته وحصل على الدكتوراه ثم درس في الجامعة التونسية ، وعاد الى مصر وظل يواصل كتابة مقاله الاسبوعي في جريدة الاهرام حتى اصابته بجلطة في المخ ونقله الى فرنسا للعلاج ثم وفاته رحمه الله ..(لكونه مسيحي هل يجوز رحمة الله عليه )

   لغالي شكري كتب كثيرة ، منها (شعرنا الحديث الى اين ؟ دار المعارف ، القاهرة /1968) ، و(المنتمي : دراسة في ادب نجيب محفوظ ، دار المعارف ، القاهرة ، 1969) و (مذكرات ثقافة تحتضر ، دار الطليعة ، بيروت ، 1970) و ( ذكريات الجيل الضائع ، وزارة الاعلام العراقية ، بغداد ن1971) و ( ثقافتنا بين نعم ولا ، دار الطليعة ، بيروت ،1972) و ( ادب المقاومة ، دار المعارف ، القاهرة ، 1970) ، و (التراث والثورة ، دار الطليعة ، بيروت ،1973) ، و (عروبة مصر وامتحان التاريخ ، دار العودة ، بيروت ،1954 ) و (من الارشيف السري للثقافة المصرية ، دار الطليعة ، بيروت ،1975)  و (ماذا يبقى من طه حسين ، دار المتوسط ، بيروت ،1974 ) ، و (عرس الدم في لبنان ، دار الطليعة ، بيروت،1976) و ( العنقاء الجديدة : صراع الاجيال في الادب المعاصر ، دار الطليعة ، بيروت ،1977) .

     في سنة 1978 اصدر كتابه (النهضة والسقوط في الفكر المصري الحديث) عن دار الطليعة ببيروت . والكتاب كما قال الاستاذ غالي شكري رحمه الله ؟ في حينه ، هو المجلد الاول من مشروع عمل مستمر واكب عليه منذ عشر سنوات وعده مدخلا لسوسيولوجيا الثقافة العربية المعاصرة . والكتاب كذلك هو النص الكامل للاطروحة باللغة الفرنسية التي نال بها درجة الدكتوراه والعنوان بالاصل الفرنسي هو ( النهضة والسقوط في الفكر العربي الحديث : دراسة نقدية مقارنة بين عصري محمد علي وجمال عبد الناصر)) وقد اراد غالي شكري ان لا يتوقف عند ظاهرة النهضة في الفكر العربي بقدر ما اراد اكتشاف قوانين النهضة والسقوط معا ، وهما الظاهرتان المتلازمتان في مختلف مراحل تاريخنا المعاصر .

  كان اختيار عصر محمد علي باشا (1805 ـ1843) وعصر جمال عبد الناصر (1952 ـ1970) اطارا للبحث ، اختيارا لنهضتين سقطتا بعد ((انجاز)) تحقق على ارض الواقع ، وقد وضع غالي شكري يده على ان من ابرز المؤثرات في نهضة وسقوط النظامين هو (العلاقات الدولية وتوازن القوى العالمي) . وفي نطاق سؤال النهضة وجواب السقوط فان ثمة ثوابت كان لابد من اخذها بنظر الاعتبار منها ان الحملة الفرنسية على مصر ليست هي محور النهضة التاريخي بل هي من العوامل المساعدة ، اما العامل الرئيسي فهو العنصر الداخلي الحاسم في التطور ، وقد استخلص غال شكري من التاريخ الاجتماعي العربي بضعة ثوابت منها ان البناء الطبقي للمجتمع كلما تأكدت مركزية الدولة ، لايسمح بالحروب الاهلية ، بل يسمح بالانقضاض على السلطات او على الغزو الاجنبي .. كما ان عروبة مصر كانت تعني تقدما في الاسس المادية لنهضة المجتمع ، بينما اقليميتها تعني الهزيمة العسكرية والتخلف الاقتصادي والتبعية للاجنبي والانحطاط الفكري وان الديموقراطية تعني في التاريخ الاجتماعي للثقافة العربية ، دعم التيار الاكثر تقدما . وان ادوار الجيش والمثقفين والدين من ابرز الادوار ، سلبا وايجابا ، في قيادة النهضة وسقوطها ، وان النهضة العربية لاتزال منذ كانت في صدر الاسلام حوارا مع الاخر ، لا مجرد احياء للقديم ، واخيرا فان العرب ، وان كانوا اليوم متخلفين بالمعايير الاقتصادية والتكنلوجيا للتقدم ، الا ان العناصر الكامنة فيهم عناصر حية في نسيج مجتمعهم الذاتي ، بينما عناصر القهر الحضاري دائما خارجية اولا وعابرة ثانيا . وللاسف فان العامل الخارجي يظل يلعب دورا استثنائيا في سقوط نهضتهم ، وكل ما يتطلب لكي يدخلوا التاريخ ثانية ، ان يبحثوا داخل انفسهم ومجتمعهم عن (العامل الداخلي) الذي يحدد سر نهضتهم من جديد ، هذا قدر الامة مع النهضة والسقوط ، كأي بطل تراجيدي تحمل الثورة في احشائها جنين الثورة المضادة ، ويحمل نظام الثورة المضادة في داخله مقومات الثورة وفي كل دورة من دورات التاريخ ، تستضيف الامة عنصرا جديدا وفي العمق دائما يتفاعل التاريخ ، بهزائمه وانتصاراته ، مع مكونات الحاضر ومقومات المستقبل ..   تلك هي رؤية غالي شكري الى عوامل النهضة ومعاول الهدم والسقوط ،وهي يقينا تحتاج الى دراسات معمقة وفكر وقاد وعين ثاقبة وقلم حر وعسى ان نجد يوما من شبابنا من يقوم بذلك ..        

       

الدكتور يونس صديق توفيق الحمداني ونشاطاته العلمية والثقافية *



الدكتور يونس صديق توفيق الحمداني ونشاطاته العلمية والثقافية *
  اديب وروائي واستاذ جامعي عراقي  لكنه اليوم يحسب على الايطاليين بحكم عيشه معهم وعمله في بلادهم منذ زمن .انسان متواضع وكاتب وروائي له بصمة وله نشاط ثقافي انساني لابد ان نقف عنده ونتأمل في نشاطاته وحيويته وحبه للغة العربية وللثقافة وللعراق وللموصل مدينته الحبيبة الى قلبه فمن هو الاستاذ الدكتور يونس صديق توفيق الصقال الحمداني ؟
ولد في مدينة الموصل في العراق عام 1957 حيث أنهى دراسته الثانوية فيها.
وكان من الشعراء الشباب المعروفين على مستوى الوطن ، حيث فاز بالجائزة الأولى في" مسابقة شعر الشباب" والتي تسلمها مباشرة من الرئيس  العراقي الراحل أحمد حسن البكر عام 1978 قبل سفره إلى إيطاليا لإكمال دراسته فيها.
منذ أن وصل إلى مدينة تورينو الإيطالية عام 1979 ، وهو يعمل بدأب في مجال الصحافة والترجمة والكتابة الأدبية. إستمر في مراسلة الصحف العراقية مثل صحف " الجمهورية" و"العراق" ومجلات  مثل "فنون"  و" ألف باء " و" الأقلام" وذلك بدون توقف منذ عام 1982 وحتى عام 1988 حيث نشر العديد من الرسائل الأدبية والمقالات النقدية الفنية والأدبية والقصائد الشعرية. توقف عن النشر في الصحف العراقية احتجاجا على سياسة النظام آنذاك ولاتخاذه موقف معارضة تبلور بعد ذلك من خلال موقفه من مذبحة حلبجة ومن ثم من احتلال الكويت.
 تخرج في  جامعة تورينو قسم الآداب عام 1986 بدرجة جيد جدا ببحث "حول مظاهر المسرح العربي " ، وتابع تخصصه في الأدب المقارن حول تأثير الثقافة الإسلامية في الكوميديا الإلهية.
بدأ عمله في التدريس في بعض المدارس والجامعات الخاصة في تورينو منذ عام 1987 وهو الآن يشغل منصب أستاذ اللغة والأدب العربي في جامعة جنوة “كلية اللغات
. يكتب في صحف ايطالية عديدة مثل لاستامبا و الميسساججيرو والجورنالي.
رئيس المركز الثقافي العربي الايطالي دار الحكمة منذ عام 2000 ..
يشغل منصب عضو استشارية وزارة الداخلية الايطالية لشؤون الإسىلام منذ عام 2006

. نشر العديد من الأعمال الأدبية التراثية العربية والتي ترجمها وقدم لها باللغة الإيطالية مثل بعض كتب الجاحظ والإمام أبو حامد الغزالي والشيخ الصوفي ابن عربي ومؤلفات جبران خليل جبران العربية وشعر الشنفرى العنزي وأنطولوجيا للشعر العربي وترجمات أخرى لأعمال قصصية لكاتبات عربيات .
كما نشر ديوان شعر باللغتين العربية والإيطالية بعنوان: "حضور السيدة البابلية" وآخر بعنوان بالإيطالية "القمر بين اليدين" وكتابا لتعليم اللغة العربية للأجانب "السلام عليكم" وكتابا عن الإسلام بعنوان "اسلام" حيث ترجم إلى الإنكليزية والفرنسية والألمانية والهولندية والاسبانية.
نشر أيضا العديد من البحوث والدراسات في الأدب المقارن والشعر الصوفي
. عام 1999 أصدرت له إحدى أكبر دور النشر الإيطالية بومبياني

 Bompiani رواية أدبية بعنوان "الغريبة"
 (La Straniera) والتي حازت على أكثر من عشرة جوائز أدبية من المستوى الرفيع في المجال الأدبي والاجتماعي في إيطاليا.
 أهم هذه الجوائز من الناحية الأدبية الدولية جائزة "كرينزاني كافور" Grinzane Cavour حيث فاز بها لسنة 2000 كأحسن عمل روائي أول صادر باللغة الإيطالية
 وللعلم فإن الكاتب المصري المبدع علاء الأسواني فاز بهذه الجائزة عام 2006. أحداث رواية "الغريبة" الرئيسية تدور في مدينة تورينو الإيطالية والجانب الآخر منها يدور في الشرق الأوسط والمغرب.
وهي قصة حب مستحيلة بين مهندس شرقي لم يتم ذكر اسمه ولا بلده الأصلي، مهاجر منذ وقت طويل من أجل الدراسة في الجامعات الإيطالية لكنه ولأسباب عديدة استقر هناك وقصة فتاة مغربية فقيرة اختارت الهجرة من أجل البحث عن العمل لكن ظروف الغربة وهجر زوجها لها حال وصولهما الى ايطاليا حيث وجدت كل الأبواب مقفلة في وجهها فاضطرت للعمل كمومس، ثم يتم اللقاء العرضي بينهما. الحديث عن البلاد واسترجاع ذكريات الماضي وأيام الطفولة ورواية السيرة الشخصية كل منهما للآخر يكون السبب في يقظة الحنين والشعور بالوحدة والغربة لدى البطل، بعد سنوات طويلة من البعد عن الوطن الأم. الغريبان يرويان لبعضهما قصص الطفولة وأحداث دارت في الوطن وذكريات عديدة تأخذهما إلى البحث عن الأصول والجذور. تظهر على السطح أحداث ثلاثين سنة أثرت في حياة
العرب وصراعات الشرق الأوسط مع إسرائيل مثل النكسة عام 1967.
  حيث يتم سرد أحداث وظروف ما بعد النكسة والوضع الاجتماعي العربي عبر أغاني أم كلثوم، التي تشكل عامل ربط بين الأحداث وتمتد كخيط درامي للتواصل، إضافة إلى استرجاع الأسباب الاجتماعية والاقتصادية التي تؤدي إلى الهجرة خاصة من بلدان شمال أفريقيا.
الحب يكون من جانب واحد والمهندس لا يريد مبادلتها الشعور بسبب نوع من الرفض والحكم المسبق خاصة وأنها امرأة عربية تبيع جسدها للغرباء. النهاية الدرامية للبطلة نفسها يشد القاريء ويجعله يتعاطف معها ويجري وراء أحداث الرواية حتى النهاية. أمينة بعد أن تجد نفسها عاجزة عن إيقاظ مشاعر الحب في نفس المهندس، حيث تلجأ إليه بعد أن يعود زوجها من غيبته الطويلة ويكتشف نوع عملها فينقض عليها ضربا وركلا لكنها في يوم ما وفي غفلة منه تتمكن من الهرب وتذهب إلى بيت المهندس الذي يستقبلها بلطف ويدعوها لشرب الشاي، هي تطلب منه أن يسمعها أغنية "بعيد عنك" وتحاول جذب اهتمامه لكنه لم يتوصل إلى فهم حقيقة شعورها بل ولا حتى مساعدتها للخروج من محنتها عن طريق العطف والحنان التي كانت بحاجة ماسة اليه. أمينة تطلب منه كأس ماء وما أن يذهب إلى المطبخ
حتى تكتب له رسالة صغيرة فيها بضعة كلمات: "
افتكرلي مرة غنوة يوم سمعناها سوا"، تتركها على المنضدة وتخرج بهدوء من الباب.
 بعد ذلك تقرّر أن تغيّر مسار حياتها وتبدأ بالبحث عن عمل مناسب حتى تجده رغم كل الصعوبات التي تلاقيها. سيدة إيطالية تمنحها عملا رغم أنها لا تحمل تصريح إقامة قانوني وتبدأ حياتها الجديدة كعاملة تنظيف في مجزرة. الوقت والحظ لم يكونان بجانبها حيث تكتشف بعد معاناة مستمرة من الألم في الرأس أنها تعاني من سرطان في الدماغ.
المهندس وبعد أشهر من غيابها يفتقدها ويبدأ بالبحث عنها حيث ينمو في داخله شعور غريب وقوي بالحب تجاهها لكنه ما أن يصل وبعد بحث دؤوب إلى مكان عملها حتى تخبره السيدة الإيطالية بأن أمينة كانت في المستشفى وقد خرجت فجأة على مسؤوليتها الشخصية قائلة بأنها تريد أن تعود إلى بلدها، إلى الدار. المهندس وفي حالة من اللاوعي الزمني يستمر في البحث عنها أي عن هويته وأرضه المفقودة حتى ينتهي ذات صباح تحت شجرة مرتفعة في ساحة أمام محطة القطار وسط البلد.
 وهو يقف تحت تلك الشجرة ناظرا إلى الأعلى يتذكر طفولته حينما كان يتسلق شجرة التوت الشاخصة في صحن داره ليأكل من ثمارها. يبتسم وبين الحقيقة والخيال يبدأ بتسلق الشجرة الى الأعلى كي يرمي بنفسه بعد ذلك في الفراغ، نحو فضاء الحرية والعودة إلى الماضي والطفولة
. الجديد في الرواية هو أنها مكتوبة مباشرة باللغة الإيطالية وذلك لأسباب بديهية عديدة.
فكتابتها بالإيطالية يعتبر عملية إثبات وجود وتحدي وإعطاء الدليل على أن الكاتب المهاجر يمكن أن يبدع حتى وإن استخدم لغة غير لغته الأم وأنه من الممكن أن يخلق عملا أدبيا بلغة مكتسبة ليست لغته الأم كما أنه أريد من ذلك تقديم قصة بلغة القاريء الإيطالي نفسه جرت أحداثها في إيطاليا وفي أجواء إيطالية كي تكون أكثر إقناعا وتأثيرا، هي عبارة عن إشارة للإندماج وإثبات وجود. ليس هناك التزاما بمدرسة أو ببناء قصصي معين. الكاتب كان يبحث عن صيغة خاصة به، صيغة تمكنه من التفتح والتوسع والعبث بدون حدود ولا قيود مدرســــــية محددة بل ترك الغلبة لعنصر الفطرة، هي بلا شك الكتابة بالفطرة كما أرادها هو.
 توظيف الشعر في العمل أعطى بعدا جديدا للأحداث بحيث أنه وفي كل مرة يتأزم فيها الحـدث ويصل إلى الذروة يتفجر شـعرا لأن الشعر نفسه أصدق وأكثر تأثيرا وخرقا للمشاعر من النثر القصصي. لقد جعل الكاتب من الشعر أيضا جـــــسرا زمنيا للعبور من الحاضر نحو الماضي وبالعكس.
بهذا حاول أيضا استدعاء صيغا بنائية وفنية من عمق الماضي ومن صميم الأدب والتراث العربي الغني مثل رسالة الغفران والمقامات وألف ليلة وليلة وغير ذلك إضافة إلى الإستفادة من تجربة الكاتب الإيطالي الكبير دانتي في الكوميديا الإلهية والكونفيفيو Convivio وأيضا فيتا نوفا Vita Nova وغيره من كتاب أوربيين قدماء ومعاصرين. طبعا هي المرة الأولى الذي يدخل فيها الشعر بهذه الصيغة الجمالية في عمل روائي مكتوب باللغة الإيطالية ونجاحه تجلى من الانبهار والإعجاب الذي عبرت عنه الصحافة الأدبية وإقبال الجمهور على قراءته مما يدل على أن الشعر فرض نفسه وأن الجمهور تقبّل قراءته وبشكل إيجابي رغم الأزمة التي يمرّ بها اليوم.
الرواية اليوم تعتبر حدثا أدبيا وكذلك
 Best seller بحجم مبيعاتها الضخم.
بعد ذلك أصدر الكاتب عام 2002 رواية "مدينة إرم" وهي مستوحاة من القرآن الكريم ومن الحديث النبوي الشريف حول مدينة إرم ذات العماد لكن أحداثها تدور في العصر الحديث خلال أحداث الحادي عـشر من سبتمبر 2001 وماتلاها من أحداث وصدامات وتدهور في العلاقات بين الشرق والغرب
وفي ذات العام أصدر أيضا كتابا بعنوان : "عراق صدام"
وهو تاريخ العراق يقصه والد الكاتب بصيغة الراوي منذ العـصور القديمة مـرورا بالعصر العباسـي والإحتلال العثماني وكـيفية وصول حزب البعث الى السلطة حتى صعود صدام حسين الى كرسي الرئاسة حيث جرّ البلاد الى حروب ومغامرات لافائدة منها إلى قبل أشهر من بداية محنة البلاد واحتلال
وتدمير العراق الحديث
عام 2006 أصدر روايته الثالثة "اللاجيء" وهي أيضا مستوحاة من أحداث العراق ولكن منذ عام 1979 وحتى يومنا هذا عن طريق سرد قصصي ذاتي لمعاناة عائلة عراقية عاشت متناقضات عهد صدام حسين وكل حيثيات الحياة في ظل الموت خلال الحرب العراقية الإيرانية ثم احتلال الكويت وحرب الخليج الأولى والإنتفاظة الشعبية حتى هروب أحد أفرادها الى خارج البلاد عام 1997 عن طريق مغامرة خطيرة وشجاعة تقف عند حدود اللامعقول.
هذه الرواية أيضا حازت على عدة جوائز أدبية ايطالية قيمة واهتمام من الصحافة والجمهور
* http://www.adabfan.com/author/younistawfik/

الهاآرب HAARP))










الهاآرب
HAARP))
 
جريدة المستقبل العراقي
 
 
كاظم فنجان الحمامي
 
لابد أن يعلم الناس بما تخبئه لهم أمريكا من أسلحة مريبة, ولابد أن يعلموا بما تعده لهم من برامج تدميرية شريرة لا تخطر على بال أشرس الطواغيت, ولم يفكر بها أخطر المتجبرين والسفاحين والخبثاء على وجه الأرض منذ بدء الخليقة وحتى قيام الحرب العالمية الثانية. .

لكننا وقبل أن نستعرض تفاصيل تجاربها التخريبية, التي تفجرت ضدها الأصوات الاحتجاجية من داخل المجتمع الأمريكي, لابد من الإشارة إلى ما ابتلينا به نحن العرب من أصوات مؤيدة لأمريكا وداعمة لها, ففي الوقت الذي يعبر فيه المجتمع الأمريكي بقوة عن غضبه وامتعاضه من عبثية البرامج الكونية التدميرية, التي تبنتها واشنطن, ويلعنها في عقر دارها, يخرج علينا من بيننا من يتلمس لها الأعذار والمبررات, ليضفي الشرعية على مخططاتها المستقبلية الشريرة, أو ينكر وجودها جملة وتفصيلا على الرغم من اعتراف أمريكا نفسها بها. .
والمشكلة الأخرى إن الزعماء العرب هم الذين تبرعوا وتطوعوا لتوفير كل ما تحلم به أمريكا من قواعد برية واسعة, ومرافئ بحرية عميقة, ومهابط جوية نموذجية, حتى تكاثرت الثكنات والأوكار والمنصات الأمريكية على الأرض العربية, وانتشرت من مضيق هرمز إلى مضيق جبل طارق, وكأنهم لا يعلمون إن المدن العربية ستكون أول الميادين التجريبية للأسلحة الكونية الشريرة, وسيكون الشعب العربي أول ضحاياها. . .
بداية وحتى لا يعترض علينا أصدقاء أمريكا مثلما يفعلون كل مرة, نستهل حديثنا بالنداءات التحذيرية, التي أطلقتها الناشطة الأمريكية (كلير زيكور) مؤسسة جمعية (نو هاآرب NO HAARP), عندما طالبت حكومتها بالكف عن إنتاج الأسلحة الكونية الفتاكة, وناشدت المجتمع الدولي بضرورة تحمل مسؤوليته الأخلاقية بمنع (القادة الكبار) من اللعب بأدوات الخراب والدمار الشامل, ووضعت مشروع الهاآرب في طليعة المشاريع التدميرية الشريرة, التي تهدد سكان الأرض. .
 
ما هو الهاآرب
مشروع الهاآرب (HAARP), وهذا هو الاختصار اللغوي والرسمي له, ويعني: برنامج الأبحاث في مجال الترددات العليا للشفق القطبي الشمالي, فظاهرة (الأوررة Auroral) لا تحدث إلا في الشفق القطبي الشمالي, ويعني أيضا: البرنامج البحثي للطاقة الفعالة ذات التردد العالي, ويكتب هكذا باللغة الانجليزية:
High-frequency Active Auroral Research Program

يزعم القائمون على المشروع انه مصمم لدراسة الطقس, ومعرفة التغيرات الكهربائية في طبقة الآيونوسفير في الغلاف الجوي للأرض, ورصد الآثار الناتجة عن الموجات الراديوية, التي تصلنا من الانفجارات الشمسية, وتؤثر على إرسال واستقبال جميع وسائل الاتصالات, ويزعمون أيضا إن المشروع يهدف إلى تحسين قدرات طبقة الماغنيتوسفير على عكس موجات الراديو, إلا إن الوقائع أثبتت خلاف تلك المزاعم, فالمعترضون والمشككون يرون إن الغرض الرئيس لهذا المشروع الكبير هو صناعة سلاح فتاك غير تقليدي, تتلخص مهمته بتوليد حزمة راديوية هائلة من الموجات الموجهة نحو طبقة الآيونوسفير, والتي تقدر بحوالي (3,6) غيغا واط, فترتد إلى الأرض على شكل موجات كهرومغناطيسية عالية الطاقة, لتصيب أهدافها على سطح الأرض, والمحددة مسبقا بإحداثيات خطوط الطول والعرض, فتنسف منظومات الاتصالات الحربية أو التجارية وتحيلها إلى رماد, وقد تصيب الأهداف الإستراتيجية المرسومة لها بأضرار جسيمة, أو يكون الإنسان نفسه هو الهدف فتصيبه بأمراض مميتة, غير معروفة, ولا علاج لها, أو قد تفرض النوم القسري على مجتمع بشري بكامله, أو قد تتلاعب بعقول الناس فتشوش أدمغتهم وتفرض عليهم نوبات من الجنون والغضب الانفعالي والهلوسة, وتجعلهم غير قادرين على فهم ما يواجهونه من عدوان, أو تكون الموجات المرسلة أداة لصناعة الضجيج والضوضاء, ومصدرا لتوليد الأصوات الغريبة المرعبة, وربما تًوظف الموجات الكهرومغناطيسية لتوليد ترددات منخفضة جدا (ELF) من أجل تعذيب الناس جسدياُ وعقلياً من مسافات بعيدة, أو لتحقيق الحرمان الحسي بواسطة بث إشارات داخل العصب السمعي للأشخاص بأقصى قوة مرتفعة, فتمنعهم من توظيف أدمغتهم بالطريقة الحيوية الطبيعية, التي جًبل عليها الإنسان. .

من المعلوم إن الغلاف الجوي عبارة عن كرة منتفخة تغلف كوكب الأرض من الخارج, تشبه فقاعة رغوة الصابون, وفيها فقاعات صغيرة مشحونة بالطاقة, فلو تعرضت تلك الفقاعات الصغيرة لخروقات عبثية متعمدة, وانفجرت بما تحتويه من قدرات تدميرية استثنائية, فإنها ستكون مصدرا مرعباً من مصادر التقلبات الجوية العنيفة, بمعنى إن الغلاف الجوي لم يعد يحتمل خروقات أخرى تضاف إلى الخروقات, التي أصابت طبقة الأوزون بتصدعات تسببت بارتفاع معدلات الحرارة في الجو, وارتفاع مناسيب مياه البحر, ولم تعد طبقة الأوزون قادرة على الصمود بوجه الأشعة فوق البنفسجية, فما بالك بما ستفعله بنا الموجات الكهرومغناطيسية الموجهة من الأرض نحو طبقة الآيونوسفير والمرتدة ثانية إلى الأرض ؟, ومن ذا الذي يستطيع أن يتكهن بما ستحدثه تلك الموجات من تخريب وبعثرة لخطوط المجال المغناطيسي للأرض ؟, وما هي الاحتمالات الكارثية التي ستحملها لنا العواصف الشمسية ؟. .
 
حقول المشاريع ومواقعها
تتوزع حقول المشاريع في أماكن عدة على ارض الولايات المتحدة الأمريكية, لكنها لا تقتصر على أمريكا وحدها, فهناك مشاريع دولية أخرى موازية لها في التطلعات الشريرة, فالمشروع الأمريكي يرتكز في ثلاثة مواقع رئيسة, الأول في (جاكوما) بولاية الآسكا, والثاني في (فاير بانكس) بولاية الآسكا أيضاً, والثالث في (أيرو سيبوا) ببورتوريكو, أما خارج الولايات المتحدة فهي موجودة بجمهورية روسيا الاتحادية في (فازليزكي), وبالنرويج في (ترومسا) يديرها ويمولها الاتحاد الأوربي. .
وهناك أكثر من (25) محطة صغيرة, موزعة على الهند وبريطانيا واستراليا والصين وبعض الأقطار العربية التي ورطت نفسها في تخريب كوكب الأرض. .
خصصت أمريكا موارداً مالية كبيرة لمشاريعها بلغت بلايين الدولارات, واشتركت وزارة الدفاع ومؤسسة ناسا في الإشراف والتنفيذ, واشتركت معها في التمويل وكالة مشروعات الأبحاث الدفاعية المتقدمة (DARPA). .

يضم حقل جاكوما حوالي (180) برجا هوائيا بارتفاع (22) متراً, ترتبط الأبراج مع بعضها البعض بشبكة واحدة, وتشكل في تكوينها المشترك برجاً عملاقاً يفوق التصور, ويمتلك قدرات فريدة تمكنه من توليد ملايين الترددات العالية, قد تزيد على ثلاثة ملايين ألف واط في الثانية الواحدة, وتتفوق على أكبر محطات البث الإذاعي بنحو ثلاثين ألف مرة, وتتولى هذه الهوائيات إرسال هذا الكم الهائل من الطاقة إلى طبقة الآيونوسفير على ارتفاع (145) كم فوق سطح الأرض, لتستهدف نقطة معينة في بلد من البلدان الضعيفة, التي تستهدفها أمريكا بقصد تدمير بنيتها التحتية, أو بقصد نشر الأمراض السرطانية بين أفراد شعبها, أو بقصد إغراقها في الأوساط الضوضائية المصطنعة, أو بقصد افتعال الزلازل, وتحفيز البراكين الخامدة, وتحريك التيارات المدية العالية في عرض البحر وتوجيهها نحو السواحل, فالغاية في السياسة الأمريكية تبرر الوسيلة. .

لقد اتضح للعالم الآن بعد تحليل بيانات أكثر من (100) زلزال بلغت معدلات قوتها حوالي خمس درجات على مقياس رختر, إن (90%) منها وقعت بعد حدوث خلل في طبقة الآيونوسفير, على أثر التغيرات الطارئة على الحقول الكهربائية والمغناطيسية في الغلاف الجوي لكوكب الأرض, وهي دلائل كافية تشير إلى احتمال تورط مشروع (الهاآرب) في التلاعب بالمناخ العام لكوكب الأرض. . . 
 
مخاوف مستقبلية
مما لا ريب فيه إن (الهاآرب HAARP) سيصبح من ضمن الأسلحة الفتاكة في ترسانة النظام العالمي الجديد, وسيكون من السهل تدمير القواعد الإنتاجية والصناعية والحقول الزراعية والسدود والنواظم لدول وشعوب بأكملها, وبات من المؤكد إن استخدامات الهاآرب العدوانية أو حتى السلمية لها تأثيرات مدمرة على مناخ كوكب الأرض, وستترك تداعياتها السلبية على النظم البيئية والزراعية, وستتسبب في تحفيز البراكين الخامدة, والخطوط الزلزالية الحساسة, والمجالات المغناطيسية الطبيعية. .
فالسلاح المناخي الذي تمتلكه أمريكا الآن هو الأكثر تعرضا للاتهامات, وربما كانت الزلازل التي ضربت اليابان, والموجات المدية التي اجتاحت سواحل جنوب شرق آسيا, هي التي وجهت أصابع الاتهام إلى سلاح الهاآرب, وهي التي تحدثت عنها الصحف كثيراً. .
لقد تغافل الإعلام عن حروب المناخ لجهله بحيثياتها وظروفها وأسلحتها, وربما كان الصحافي الألماني (هارولد ويلزر) أول من أشار إلى معارك (دارفور) باعتبارها من معارك المناخ التي دارت رحاها في قلب القارة السوداء. .
فد يقول قائل: إن النزاع في دارفور بين البدو والمزارعين يعد من أقدم النزاعات المتأججة هناك, بيد أن التزامن الذي وقع بين زيادة أعداد الماشية وبين تجريف الأراضي الزراعية وتصحرها هو الذي فجر الصراع, فلم تكن ندرة الأمطار وانخفاض مناسيب الأمطار في المناطق الساخنة من المتغيرات الطبيعية, التي واجهتها تلك المناطق على حين غرة, لو لم يتدخل الأشرار ليعبثوا بها بأسلحتهم المناخية, ولم يأت اختفاء الغابات في أفغانستان وفيتنام من باب الصدفة, وربما سيأتي اليوم الذي تدخل فيه الدروس التعبوية لحروب المناخ في مناهج الكليات الحربية. .

لكننا وفي ختام موضوعنا هذا لابد أن نشير إلى إن الطغيان لا يدوم, وإن حروب المناخ ستكون لها نتائجها العكسية التي لا تخطر على بال رجال (الهاآرب) ولا على بال خفافيش البنتاغون, وأن السحر سينقلب على الساحر, وهكذا جاء إعصار ساندي ليوجه أقوى الصفعات إلى صانعة الإرهاب الدولي في عقر دارها, ويكشف عورتها, ويمرغ انفها في الأوحال, كانت ساندي من جنود الله الواحد الأحد الفرد الصمد, ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين. . . .