الخميس، 31 يناير، 2013

الشيخ عبدالغني الحبار رحمه الله ....سيرته ونشاطه العلمي والدعوي

الشيخ عبدالغني الحبار رحمه الله ....سيرته ونشاطه العلمي والدعوي
*موقع ملتقى ابناء الموصل عن جريدة الرشاد
من علماء الدين الافذاذ في الموصل ..كان فقيها ، وواعظا ، واماما متميزا ، ومحبا للادب والثقافة ، ولديه مكتبة ضخمة .حظي بأحترام الناس ومحبتهم .نال الاجازة العلمية من أبرز علماء عصره . واصبح متمكنا من علوم الحديث والتفسير واللغة والتاريخ وغير ذلك .
الشيخ الجليل عبد الغني عبد الغفور حسن الحبار الحسني نسبا ، اليمني موطنا ، الشافعي مذهبا ، الموصلي مولدا هو من مواليد مدينة الموصل - العراق في شهر رمضان المبارك عام 1326هجرية في محلة النبي جرجيس في دار جده الشيخ حسن الحبار الذي كان مدرسة يٌشار لها بالبنان في العلوم الدينية والفقه والأدب.
لقب فضيلة الشيخ عبد الغني الحبارﺑ " بهاء الدين عبد الغني الحبار " كما جاء في اجازته العلمية عن شيخه الجوادي .
تلقى فضيلة الشيخ عبد الغني الحبار ، ومنذ نعومة اضفاره مبادئ علومه عن والده فضيلة الشيخ عبد الغفور حسن الحبار ، وبعد وفاته اكمل علومه على اكابر علماء عصره فمنهم فضيلة الشيخ احمد افندي الجوادي الذي كانت اجازته العلميه على يد فضيلة الشيخ الجليل محمد افندي الرضواني .وجاء في نصها عن شيخه احمد افندي الجوادي " فقد اجاز له تدريس العلوم ونشر فوائدها وتقرير الرسوم وبسط موائدها وان يروي عني كل كتاب من كل فن يجوز لي ان أرويه من العلوم الدينية واعني التفسير والحديث والكلام واصول الفقه وعلوم الاخلاق وفن العلوم العربية واللغة والوضع والتصريف والاشتقاق والنحو والمعاني والبيان والعروض والقوافي والشعر وانشاء الخطب والرسائل والمحاضرات والتواريخ وجمع العقليات من المنطق والطبيعيات والرياضيات" .. وقد حضر حفل منح الاجازة العلمية العديد من العلماء والاعلام ووجهاء البلد وجمهور غفور من اهالي مدينة الموصل وقد تليت الاجازة في السادس من جمادى الثانية وهو يوم الخميس المبارك عام 1351هجرية في جامع ومدرسة المرحوم نعمان باشا الجليلي. كما نال اجازة خاصة في الفقه الشافعي رحمه الله تعالى عن شيخه الجليل  الاستاذ احمد افندي الجوادي وتليت في دروسه في جامع نعمان باشا الجليلي عام 1351 هجرية .
شغل وظائف عديدة منها :
1- امامة وخطابة في جامع العباس في الموصل عام 1925 ميلادي
2- امامة وخطابة ووعظ في جامع النبي جرجيس في الموصل في 10 حزيران عام 1935 ميلادي
3- امامة وخطابة في جامع  يونس افندي في الموصل عام 1942ميلادي
4- امامة وخطابة وتدريس ووعظ في الجامع النوري الكبير في الموصل من 21 -9-1948 ولغاية 25-8-1971 ميلادي حيث احيل الى التقاعد بسبب المرض
5- كما كان مدرسا للفقه الشافعي في مدرسة جامع باب الطوب في الموصل .
6- كان مدرسا للنحو والصرف في المدرسة الفيصلية الدينية من عام 1948 الى 1958 ميلادي.
تلقى عنده العلم العديد من الاساتذة والعلماء من مدينة الموصل ومنهم فضيلة الشيخ احمد افندي الحبار رحمه الله واسكنة فسيح جناته وفضيله الاستاذ الشيخ عبد الوهاب الشماع وفضيلة الاستاذ محمد على العدواني وفضيلة الاستاذ محمد ياسين عبد الله مؤلف كتاب:" نيل المرام " ، وفضيلة الاستاذ شمس الدين السيد الحاتم وفضيلة الاستاذ بشير حسن القطان وفضيلة الاستاذ وعدالله ابراهيم المشرف التربوي الاختصاصي في اللغة العربية والاستاذ مصطفى محي الدين اليوزبكي المشرف التربوي الاختصاصي في اللغة العربية وفضيلة الاستاذ محمد نوري محمد امام جامع الصفار وفضيلة الاستاذ غانم محمد العيثان امام وخطيب جامع الحاج صديق رشان في الموصل والاستاذ محمد نوري محمد خطيب جامع الامام باهر وغيرهم .
كان لشيخنا الجليل مكتبة فخمة حوت امهات الكتب والمخطوطات من علوم القران والحديث والفقة والادب والنحو والصرف واللغة والتراجم والمعاصم وهي موجودة في دار ولده الأستاذ عبد العزيز عبد الغني في حي الوحدة .
كان رحمه الله شديد الولع في الشعر والادب وكان يحفظ النفائس من القصائد والابيات وكثيرا ما كان يستشهد بها في تدريسه وخطبه المنبرية ووعظه وحديثه مع الناس . كما كان يحفظ الفية ابن مالك ويستشهد بها في تدريس النحو والصرف .
له رحمه الله ولدان هم الاستاذ عبد العزيزالذي كان يعمل معلما في احدى مدارس الموصل الابتدائية . والسيد علي وكان يعمل مهندسا مدنيا .
التحق رحمه الله الى جوار ربه في 15 رمضان 1393 هجرية الموافق يوم الاربعاء 10-10-1973ميلادي وقد شهدت مدينة الموصل تشييع جثمانه الذي شارك فيه جمهور من اهالي الموصل وقد كان التشييع حملا على الاكتاف والتكبيرات ونقر الدفوف من الجامع النوري الكبير الى جامع الني جرجيس حيث دفن هناك وبعد اربعة سنوات نقل جثمانه الى مقبرة ال الحبار في وادي عكاب بعد ان اقامت وزارة الاوقاف بتعمير جامع النبي جرجيس وتوسيعه ونقل القبر من فناء الجامع .
رحم الله شيخنا الجليل واسكنة فسيح جناته انه سميع بصير .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق