الخميس، 29 أغسطس 2013

"ترحل الحنين " ذكريات ل"الاستاذ برهان خليل غزال الدبلوماسي العراقي الاسبق

"ترحل الحنين " ذكريات ل"الاستاذ برهان خليل غزال الدبلوماسي العراقي الاسبق
ا.د.ابراهيم خليل العلاف
استاذ متمرس-جامعة الموصل
29-8-2013
جميل جدا أن يحن الانسان الى عشه الاول، ويتوق للعودة اليه .. وكثيرا ما الحظ الدبلوماسيين وبعدما يقضوا السنوات الطويلة بعيدا عن مدنهم التي ولدوا ونشأوا وترعرعوا فيها يهرعون الى اقلامهم ويسجلوا ذكرياتهم وهكذا فعل الدبلوماسي العراقي الاسبق الاستاذ برهان خليل غزال الذي اصدر ذكرياته عن مدينته الموصل بعنوان جميل هو : " ترحل الحنين " وكانت البداية مع مدرسته  ومدرستي انا ايضا "ابي تمام  الابتدائية للبنين " منذ ان كانت بنايتها في قليعات بمحلة رأس الكور حتى انتقلت الى محلة عبدو خوب قرب محلة الطوالب وبيوت ال توحلة ..لم تكن مدرسة عادية بل كانت مدرسة استثنائية خاصة وانها كانت تضم معلمين افذاذا ،  ومديرا رائعا هو الحاج الاستاذ محمد النعيمي ابو ايمن ..وفي المتوسطة كان الاستاذ برهان في متوسطة المثنى ومدرسيها الرائعين احمد الصوفي وعبد الرحمن صالح وبرهان المختار وعبد الله مخلص وعوني سليم ومحمد شيت حياوي ورمو فتوحي ثم كانت  دراسته الثانوية في الاعدادية الشرقية ومدرسيها الرواد  الاساتذة محمود الجومرد وذو النون الشهاب ومحمد ياسين عبد الله وعمر محمد الطالب وابراهيم اسماعيل الكتبي وجيمس الانكليزي الجنسية الذي كان يدرس اللغة الانكليزية ومكي الياور ومحمود يونس ابو ليلى مدرس التربية الرياضية والذي ذكره المؤلف بأسمه الاول وقال اته نسي اسم ابيه ومحمود فوزي والد الشاعر الدكتور وليد الصراف وعباس بلال واحمد عبيد الكبيسي ..كان ذلك سنة 1955 وكانت الدراسة الجامعية في قسم الاقتصاد بكلية الاداب -جامعة بغداد 1958 ..
شيء رائع ان يسجل تلميذ ذكرياته مع معلميه ومدرسيه واساتذته وها هو اليوم الاستاذ برهان خليل غزال يسجل ذكرياته عن اساتذته في قسم الاقتصاد المذكور :  الدكتور خزعل البيرماني والدكتور عبد الرحمن الحبيب والدكتور محمود علي الداؤود والدكتورة كمبر  مدرسة اللغة الانكليزية والدكتور منصور الراوي والدكتور شاكر خصباك .ولم ينس الاستاذ برهان ان يربط ذكرياته بما وقع في العراق من احداث ايام دراسته الابتدائية والمتوسطة والثانوية ويوثق لتظاهرات الطلبة وتجمعاتهم وارتباط كل ذلك بأحزاب ذلك الزمان ...حزب الاستقلال والحزب الشيوعي والحزب الوطني الديموقراطي والاحزاب الاخرى مع تأكيده على انعكاس تلك الاحداث والصراعات السياسية وخاصة بين القوميين والشيوعيين على الطلبة وتوجهاتهم ..ذكريات جميلة تكتظ بالاحداث وبالاسماء وبالوقائع وبالامال ...بقي ان نقول ان الاستاذ برهان خليل غزال قد اشار الى كتاباتي عن الموصل وعن الاعدادية الشرقية اكثر من مرة بمحبة وانا سعيد بذلك وممنون منه ..
وللعلم فالرجل من مواليد 20-3-1940 في الموصل ويحمل شهادة الماجستير في العلاقات الدولية ويجيد الانكليزية والفرنسية فضلا عن لغته الام العربية وقد عمل في السلك الدبلوماسي العراقي ابتداء من ملحق في وزارة الخارجية سنة  1963 وانتهاء برئيس الدائرة السياسية الاولى في وزارة الخارجية ومرورنا بسفير العراق في افغانستان وقائما بالاعمال في كوريا النوبية وعميدا لمعهد الخدمة الخارجية وقد احيل على اتقاعد -بناء على طلبه -  في 4-3-2002  ويعيش الان في السويد ..ذكريات جميلة  سجلها بمحبة وصدق الاستاذ برهان خليل غزال  ..تمنياتي له بالعمر المديد والصحة الدائمة وبارك الله به فقد قدم الكثير من الخدمات لوطنه .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق