الخميس، 31 أكتوبر، 2013

رجل الانقلابات العسكرية ..اللواء الركن الطيار عارف عبد الرزاق 1921 -2007 بقلم :سيف الدين الدوري

رجل الانقلابات العسكرية ..اللواء الركن الطيار عارف عبد الرزاق 1921 -2007
بقلم :سيف الدين الدوري 
* منشورة في صفحته الفيسبوكية

اللواء الركن الطيار عارف عبد الرزاق ابو الانقلابات العسكرية في العراق فقد شارك في انقلاب 14 تموز 1958 الذي اطاح بالنظام الملكي واقام النظام الجمهوري بقيادة الزعيم عبد الكريم قاسم وشارك في محاولة العقيد عبد الوهاب الشواف في الموصل في 8اذار 1959 وساند انقلاب 8 شباط 1963 الذي قاده حزب البعث الذي اطاح بالزعيم عبد الكريم قاسم وشارك في الانقلاب الذي قاده الرئيس عبد السلام عارف في 18 تشرين الثاني 1963 والذي اطاح بسلطة البعث الاولى . كما قاد عارف عبد الرزاق محاولتين انقلابيتين على الاخوين عارف . الاولى استهدفت الرئيس عبد السلام عارف في 15 ايلول 1965 والثانية استهدفت الرئيس عبد الرحمن عارف في 30 حزيران 1966 .

ولد عارف عبد الرزاق عام 1921 في بلدة كبيسة بمحافظة الأنبار ابنا لملاك صغيرفقد ابوه وعمره 10 سنوات انهى دراسته الثانوية عام 1939 وفي العام نفسه دخل القوة الجوية وتخرج فيها عام 1943 ثم التحق في الكلية البريطانية للطيران في تشرين الاول/ اكتوبر من العام نفسه وتخرج فيها عام 1945 . شارك في حرب فلسطين عام 1948 كطيار مقاتل ضمن الجيوش العربية ضد اسرائيل. وفي عام 1949 اصبح طيارا للعائلة المالكة في العراق وعاد مرة اخرى في ايلول/ سبتمبر 1953 كمرافق للملك فيصل الثاني وولي العهد الامير عبد الاله مما مكنه من الاقتراب من العائلة المالكة التي سقطت في 14 تموز 1958. التي شارك فيها بعد انتمائه للتيار القومي عام 1956 . درس في كلية الأركان بين سنتي 1951 و1952 . وعمل منذ قيام ثورة 1958 وحتى كانون الأول/ ديسمبر 1958 آمرا لقاعدة الحبانية الجوية . وفي 8 آذار/مارس 1959 اعتقل لعلاقته بثورة العقيد عبد الوهاب الشواف في الموصل لانه اتخذ موقفا معارضا لسياسة الزعيم عبد الكريم قاسم المعادية للقوى القومية مما دفعه بالتالي الى تأييد حركة الشواف هذه.ولكنه أعيد الى الخدمة في 5 آب/أغسطس من السنة نفسها بعد ان قضى ثلاثة اشهر في السجن فافرج عنه واعيد مرة اخرى الى القوة الجوية ضمن قيادة قاعدة الحبانية في 21 آب /أغسطس 1962.غير انه سعى مع الكثيرين للتخلص من عبد الكريم قاسم بعد ذلك حتى نجح البعثيون في انقلاب 8 شباط /فبراير 1963 وتم تعيينه قائدا لقاعدة الحبانية غير انه سرعان ما قدم استقالته بعد عشرين يوما بسبب الموقف المعادي للقوى الناصرية والقوميين العرب وبسبب الصراعات بينهم وبين البعثيين. وعقب انقلاب الرئيس عبد السلام عارف في 18 تشرين الثاني/ نوفمبر وتولي الفريق طاهر يحيى رئاسة الحكومة اصبح عارف عبد الرزاق وزيرا للزراعة . الا انه استقال من المنصب واعيد قائدا للقوة الجوية بعد اقل من شهر وظل في منصبه حتى الرابع من ايلول/سبتمبر 1965 حينما كلفه الرئيس عارف بتشكيل وزارة للتقرب من خلاله لحركة القوميين العرب والقوى الناصرية. غير ان ذلك لم يمنعه من القيام بمحاولة انقلابية بعد اقل من عشرة ايام استهدفت الاطاحة بالرئيس عبد السلام عارف . الا ان محاولته لم يكتب لها النجاح وهرب على اثرها الى القاهرة.
فعبد السلام عارف الذي كان قد اصدر أمرا بتعيين عارف عبد الرزاق قائدا للقوة الجوية في منتصف كانون الأول /ديسمبر 1963 حاول تجنب القطع التام مع الناصريين ولذلك فانه استثمر المشاعر الودية التي يكنها العميد الجوي عارف عبد الرزاق قائد القوة الجوية الذي كان على علاقة حميمة بحركة القوميين العرب لكونه ابن عم باسل الكبيسي أحد قادة الحركة. وذهب عبد السلام عارف خطوة أخرى ابعد من ذلك فعين في 6 أيلول/ سبتمبر 1965 عارف عبد الرزاق رئيسا للوزراء ووزيرا للدفاع وعين صديقه الشخصي عبد الرحمن البزاز نائبا لرئيس الوزراء ووزير الخارجية والنفط بالوكالة .
وبدلا من أن تقنع تحركات عارف عبد الرزاق الحركيين والناصريين الآخرين فانها لم تؤد بهم الا الى دفع خلافهم مع عبد السلام عارف الى نقطة اللاعودة. وفي 15 أيلول/سبتمبر حاول عارف وجماعته من الناصريين والقوميين العرب الاستيلاء على السلطة مستفيدين من غياب الرئيس عبد السلام عارف خارج العراق لحضور مؤتمر القمة العربية في الدار البيضاء .
الا أن محاولتهم فشلت اذ تصدى لها العميد سعيد صليبي آمر موقع بغداد والقريب من عبد السلام عارف قبليا بعد ان كشف نياتهم وتمكن من توجيه الضربة الأخيرة وهرب الضباط الناصريون والقوميون الرئيسيون بمن فيهم عارف عبد الرزاق من البلاد حيث وصل الى القاهرة. فاصبح عبد الرحمن البزاز رئيسا للوزراء خلفا لعارف عبد الرزاق الذي التجأ الى القاهرة.
كان العراقيون ينتظرون ترجمة البيان الذي اصدر رئيس الوزراء عبد الرحمن عارف لحل القضية الكردية يوم 29 حزيران 1966 الا انهم فوجئوا في اليوم التالي 30 حزيران/يونيو1966 بمحاولة انقلابية ثانية قام بها عميد الجو عارف عبد الرزاق وعدد من اعوانه. حين قطع راديو بغداد برامجه العادية ليبدأ باذاعة بيانات ونداءات بتوقيع اللواء الجوي عارف عبد الرزاق رئيس الوزراء السابق وقعها عما وصفه باسم المجلس الوطني لقيادة الثورة كان يذيعها العقيد هادي خماس مدير الاستخبارات العسكرية من اذاعة ابي غريب . وطالب الانقلابيون الرئيس عبد الرحمن عارف بالاستسلام حقنا للدماء وانقاذا لحياته. كما فرض الانقلابيون الحكم العرفي ونظام منع التجول في البلاد، واغلقوا جميع الحدود والمطارات. وقال البيان ان من يخالف هذا الامر سيتعرض لاطلاق النار عليه.
كما اعلن مجلس الثورة في بيان اخر انه يمارس جميع صلاحيات الرئيس عارف. وقال بيان ثالث انه يسعى الى تحقيق الوحدة العربية الشاملة وخاصة. كما اعلن عارف عبد الرزاق التزام مجلس قيادة الثورة بالمنهاج الوزاري الذي اعلنه البزاز رئيس الوزراء مساء يوم 29/6/1966. الذي عالج فيه المشكلة الكردية.وقال البيان ان الثورة ستلتزم بمقررات مؤتمرات القمة العربية والجامعة العربية وتلتزم باتفاق القيادة السياسية الموحدة المعقودة بين العراق والجمهورية العربية المتحدة.
اما سياسة العراق الخارجية فاعلن عارف عبد الرزاق تمسك العراق بسياسة عدم الانحياز القائم على مبدأ الحياد الايجابي والسعي لحل المشاكل العالمية بالطرق السلمية. والالتزام بسائر مقررات هيئة الامم المتحدة والمعاهدات والمواثيق بين العراق والدول الصديقة واعلن كذلك ان هدفه الوحدة والاشتراكية وانه سيعمل على حماية وحدة العراق وسلامة اراضيه.
وناشد عارف عبد الرزاق الرئيس عبد الرحمن عارف اصدار الامر الى قواته باطاعة مجلس الثورة بعد الاتصال الهاتفي الذي اجراه عميد الجو عارف عبد الرزاق مع الرئيس عارف ان وان يترك مكانه ويعود الى منزله وان يقيل رئيس وزرائه عبد الرحمن البزاز.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق