الاثنين، 31 مارس، 2014

الدكتور عامر سليمان والمدرسة الاثارية العراقية

الدكتور عامر سليمان والمدرسة الاثارية العراقية 
ا.د.ابراهيم خليل العلاف
استاذ متمرس -جامعة الموصل 

  هو من أبرز الاساتذة العراقيين الذين كتبوا عن المدرسة التاريخية والاثارية العراقية الحديثة ، وذكروا خصائصها ووقفوا عند ملامحها والف كتابا نشر مؤخرا  حول الموضوع بعنوان :"المدرسة العراقية في دراسةالتاريخ والاثار "طبع في دار ابن الاثير للطباعة والنشر -جامعة الموصل2008  ....استاذ التاريخ القديم المتمرس في كلية الاثار حاليا  -جامعة الموصل ....تربطني به علاقة زمالة وعمل لسنوات طويلة" ، فقد كنت واياه في كلية الاداب ثم اسهمنا معا في مشاريع وزارة الثقافة الموسوعية ومنها : "موسوعة حضارة العراق" المؤلفة من 13 مجلدا  .وكنت  وأياه اعضاء في هيئة تحرير "موسوعة الموصل الحضارية  وفي تحرير كتاب "محافظة نينوى بين الماضي والحاضر " ، وعملت ٌمعه في مجلة كلية الاداب -اداب الرافدين ...استاذ قدير ، وعالم جليل ، وانسان نبيل تخرجت من تحت يديه أجيال واجيال اطال الله عمره ومتعه بالعافية  .كتب عنه الاستاذ الدكتور عمر الطالب في موسوعة اعلام الموصل في القرن العشرين وقال بأنه من مواليد الموصل سنة   1936،  وفيها أنهى دراسته الابتدائية(  المدرسة القحطانية للبنين  1948-1949 ) والمتوسطة (متوسطة الحدباء للبنين 1951-1952 )   والثانوية(الاعدادية الشرقية )  .سافر الى بغداد والتحق بقسم الاثار -كلية الاداب سنة 1957 -1958 ونال  البكالوريوس في الآثار والحضارة بدرجة امتياز..وكان الاول على دفعته .
حصل على البعثة العلمية والتحق بجامعة لندن في سنة 1966 وتخصص باللغات السامية -اللغة الاكية ونال شهادة الدكتوراه .وعاد الى الموصل وعمل في جامعتها ..وكان اول من عُين في كلية الاداب في السنة 1966 حيث كانت تعرف بهيئة الانسانيات.  وبين سنتي 1967 و1969 تولى رئاسة قسم التاريخ بكلية الاداب   ورأس قسم الاثار  في كلية الاداب بين سنتي  1970 – 1974، كذلك شغل  منصب المسجل العام للجامعة ما بين  1968-1974، واصبح مساعدا لرئيس الجامعة منذ 1972 حتى نهاية 1975، وترأس هيئة تنقيات جامعة الموصل بين  1967-1982، وعمل مديرا لمركز البحوث الاثارية والحضارية للسنوات  1980-1982، ثم رئيسا لهيئة تحرير مجلة  اداب الرافدين، بين  1980-1982، وفي سنة 2008 وعندما فتحت في الموصل كلية للاثار نقل اليها ولايزال فيها استاذا متمرسا  .وقد تدرج في المراتب العلمية فنال  مرتبة الاستاذية سنة 1977 وهو يحمل وسام المؤرخ العربي تقديرا لجهوده في خدمة التاريخ  ..  اختير عضوا عاملا في المجمع العلمي سنة 1996. وهو عضو جمعية المؤرخين والاثاريين  العراقيين  وعضو اتحاد المؤرخين العرب.وقد شارك في العديد من الندوات والمؤتمرات العالمية التي  كانت تقيمها دائرة الاثار والتراث سنويا هذا فضلا عن ندوات  الحضر   والندوات العلمية التي كانت  جامعة الموصل تقيمها  ،.كما اشرف على عدد كبير من طلبة الماجستير والدكتوراه في التاريخ القديم والاثار ويواصل الان نشاطه حيث يعمل مع عدد من الباحثين في تحرير "موسوعة العراق الاثارية " .   قدم عددا كبيرا من البحوث والمقالات والدراسات في حقل تخصصه .كما ألف الكتب التالية :
1-القانون في العراق القديم/الموصل/1977.
 2- فرائد في التاريخ القديم /القسم الاول/الموصل 1978.
3-عادات وتقاليد الشعوب القديمة /بالاشتراك مع  الاستاذ الدكتور فاضل عبد الواحد علي .وقد طبع في دار ابن الاثير للطباعة والنشر -جامعة الموصل سنة 1979 
4- Introductiom to Ancient Iraqi Languages, Mosul 1981
5-تاريخ العراق القديم/ج1التاريخ السياسي مع  كل من الاستاذ طه باقر و الاستاذ الدكتور فاضل عبد الواحد .
6-تاريخ العراق القديم/ج1التاريخ الحضاري مع كل من الاستاذ طه باقر والاستاذ الدكتورفاضل عبد الواحد.
7-الكتابة المسمارية والحرف العربي/الموصل 1984.
8-محافظة نينوى بين الماضي والحاضر/القسم الأول فقط 1986والفه بالاشتراك مع الاستاذ الدكتور ابراهيم خليل العلاف والاستاذ الدكتور ازهر السماك والاستاذ الدكتور احمد قاسم الجمعة والحاج عب الجبار الجرجيس .
9-اللغة الاكدية (البابلية –الآشورية)الموصل 1991.
10-العراق في التاريخ القديم/موجز التاريخ السياسي /الموصل 1992.
 11-العراق في التاريخ القديم/موجز التاريخ الحضاري /الموصل 1993
12.اللغة الاكدية  وطبع في دار ابن الاثير للطباعة والنشر -جامعة الموصل سنة 2005
كما ترجم لاستاذه  (هاري ساكز ) كتاب "عظمة بابل " 1984 .. ومن مترجماته كتاب " الشرق الادنى والحضارات المبكرة" تأليف نخبة من الباحثين الاوربيين  1986.  والتعاون مع الاستاذ الدكتور صالح احمد العلي والاستاذ الدكتور علي المياح ترجم سنة 1984 كتاب ادمز "أطراف بغداد " .
وللاستاذ الدكتور عامر سليمان اسهامات كثيرة في تحرير مجموعة من الموسوعات منها :
1-العراق في التاريخ بغداد،1983.
2-موسوعة حضارة العراق، بغداد 1985.
3-موسوعة العراق موكب الحضارة، بغداد 1988.
4-موسوعة الجيش والسلاح، بغداد 1988.
5-موسوعة المدينة والحياة المدنية، بغداد 1988.
6-موسوعة الموصل الحضارية، موصل 1991.
 7-اطلس العراق التعليمي، موصل 1987.
لقد قضى الاستاذ الدكتور عامر سليمن اكثر من نصف قرن وهو بين الدراسة والتدريس والترجمة والتأليف في حقل تاريخ العراق القديم واثاره ولغاته .. فوجد ان الواجب العلمي يحتم عليه ان يقدم ملاحظاته واراءه ليفيد منها الشباب من الباحثين يظنها مهمة لفهم تاريخنا القديم فهما صحيحا لما لهذا التاريخ  من اهمية قصوى في بناء حاضرنا ومستقبلنا ..وفي كتابه "المدرسة العراقية في تاريخنا القديم "يشخص عددا من الاسس التي يرى انها تساعد في تثبيت الملامح والخصائص الرئيسية للمدرسة العراقية في دراسة تاريخنا .وقد وقف عند نشأة الاهتمامات العراقية بالتاريخ القديم والاثار ،وتحدث عن تأسيس قسم الاثار بكلية الاداب -جامعة بغداد سنة 1951 واستعرض مجهودات الرواد الاوائل ومنهم الاستاذ طه باقر والاستاذ بشير فرنسيس وغيرهما مع متابعة حثيثة لاجيال الاثاريين العراقيين التالية .علق الصديق الدكتور عامر الجميلي بعد ان قرأ مقالي عن الاستاذ الدكتور عامر سليمان قائلا :"شكراً دكتور إبراهيم على هذا التنويه الرائع منك لمشروع  استاذنا الدكتور عامر سليمان الذي بدأ اولى بواكيره في نهاية الثمانينييات مع كتابه الشهير " الكتابة المسمارية والحرف العربي " وتمّ اعتماده في نهاية التسعينييات مع " المعجم الأكدي " باللغة العربية والحرف العربي ج 1 وغيرهم من المؤلفات التي توالى إصدارها وتأليفها وترجمتها بهذا النهج والاسلوب ، وخلاصة هذه المدرسة هو اعتماد " الصيغة الأكديّة - البابلية - الآشورية الصحيحة في النصوص المسمارية " وكما وصلتنا لأسماء الملوك والمدن والآلهة والمواقع الجغرافية العراقية القديمة من دونما شابها من تغيير في " الصيغة التوراتية والتلمودية " والتي وصلتنا من خلال " المصادر العبرية " ، وتم اعتمادها من قبل طلبة وأساتذة كلية الآثار في جامعة الموصل منذ ذلك التاريخ وحتّى يومنا هذا ، وهي أقرب وأصح من الصيغ الشائعة والخاطئة لتلك الأسماء الرافدينية التي بدأنا نألف نطقها الصحيح مع صعوبة نسبية في البداية لكن المشروع في الحقيقة كتب له النجاح مؤخراً".
يعد الاستاذ الدكتور عامر سليمان من أعمدة المدرسة العراقية في التاريخ والاثار وهو يعتمد منهجا علميا تاريخيا صارما ..ويعود -بأستمرار - الى النصوص والاصول ليقرأها بعين ثاقبة وبروح موضوعية .

هناك 3 تعليقات:

  1. رحم الله الأستاذ الدكتور الفاضل والعالم دكتور عامر سليمان والذى وإن لم أشرف بلقائه يوماً فى حياتى ولم أزر يوماً أرضه لكننى استفدت أيما إفادة من علمه الغزير وكانت مراجعه المرشد والمعين لى فى دراساتى وله فضل كبير على فيما تعلمته من كتبه وعلمه من الأكادية البابلية الأشورية والذى أعاننى إعانة قصوى فى رسالة الدكتوراة على وجه الخصوص وفى المقارنة مع اللغة المصرية القديمة فلسيادته رحمة الله وكل دعوات المخلصين المحبين لشخصه وعشاق علمه الغزير من أبنائه الروحيين فى كل الوطن العربى والعالم وإن لم يروه يوماً رؤى العين لكنه يبقى فى ذاكرتهم ومخيلتهم وقلوبهم.

    ردحذف
  2. شكرا للاخ الدكتور رامي على تعقيبه الجميل

    ردحذف