الثلاثاء، 30 سبتمبر 2014

المراكز الثقافية العراقية في الخارج ذكريات الاستاذ سامي مهدي

المراكز الثقافية العراقية في الخارج
ذكريات الاستاذ سامي مهدي
لم يكن عمل المراكز الثقافية العراقية في الخارج قبل الإحتلال عملاً دعائياً للنظام الحاكم يومئذ ، كما يظن بعض من لا معرفة لهم بعملها وبطبيعة نشاطها ، بل كان عملاً ثقافياً خالصاً . وإذا كان في هذا العمل الثقافي ما هو دعاية ، حسب هؤلاء ، فهي دعاية للثقافة العراقية وموروثها ، وإذا كان في هذه الدعاية ما هو دعاية للنظام نفسه فهي ليست سوى ما تعكسه برامج هذه المراكز ونشاطاتها من ازدهار الثقافة أو تراجعها في تلك الحقبة .
لقد كان للعراق يومئذ سبعة مراكز ثقافية ، حسب علمي ، ثلاثة منها في أوربا (لندن ، باريس ، مدريد ) وأربعة في الوطن العربي (القاهرة ، بيروت ، تونس ،الدار البيضاء ) . وكان لكل مركز من هذه المراكز برامجه الثقافية الخاصة ، وكان غنى كل برنامج يتوقف على مدى أهلية مدير المركز ، وحدود أفقه الثقافي . وكان كل مديري هذه المراكز ومعاونيهم من المثقفين الشباب في واقع الأمر ، ولكنهم نجحوا في عملهم بدرجات متفاوتة ، وهذا من طبائع الأمور .
ذلك لأن تجربة المراكز الثقافية كانت جديدة كلياً على العراق ، فلم تكن له أية تجربة سابقة فيها ، ولم تتوفر لمديري هذه المراكز خبرة متراكمة يبنون عليها في إدارتها ، ولم يكن للمديرية العامة التي كانت ترتبط بها هذه المراكز ، وهي مديرية الإعلام العامة في وزارة الثقافة والإعلام ، لم تكن لها خطط أو توجيهات بشأنها ، وهذا يعني أن برامج كل مركز ونوعيتها كانت تتوقف على مدى مبادرات مديره واجتهاداته وصلاته بالبيئة الثقافية في ميدان عمله .
ولست هنا في معرض تقويم أداء هذه المراكز ، ولذا سأكتفي بذكر نماذج مما قدمه المركز الثقافي العراقي في باريس من نشاطات بوصفي مديراً له من نيسان 1977 حتى تموز 1980 :
- معرض الحلي العراقية الأثرية ، وقد رافقت هذا المعرض حراسة أمنية عراقية مشددة جيء بها من بغداد مع الحلي واستمر وجودها طوال أيام العرض ، وعادت إلى بغداد معها .
- معرض الفن العراقي ، وقد صاحبه الفنان فائق حسن .
- معرض للسيراميك العراقي .
- معرض للأزياء العراقية التي كانت تنتجها دار الأزياء .
- معرض لزخارف المخطوطات العربية ورسومها ، ومنها على سبيل المثال رسوم الواسطي .
- أمسية موسيقية للفنان منير بشير .
- أمسية موسيقية للفنان سلمان شكر .
- أمسيتان موسيقيتان في مدينتي ( باريس ) و ( آرل ) للفنانة مائدة نزهت والجالغي البغدادي .
- أمسية عن الشاعر بدر شاكر السياب وقراءات من شعره بالفرنسية بترجمة المستعرب أندريه ميكيل .
- أمسية شعرية فرنسية .
- أماس سينمائية لعرض الأفلام العراقية الطويلة .
- أماس ثقافية عامة .
هذا بعض ما أتذكره من فقرات برامج المركز الثقافي العراقي أيام كنت مديراً له .
وقد كان أغلب هذه الفعاليات يجتلب جمهوراً غفيراً ( من الفرنسيين ومن العرب المقيمين في فرنسا ) أكثر بكثير جداً مما تجلبه ندواتنا وأماسينا الثقافية والأدبية هنا في بغداد ، ليس في أيام الإفتتاح فقط بل كذلك في سائر الأيام . ولا يعرف القيمة النوعية لهذه النشاطات ومدى الجهد المبذول فيها إلا من كان قريباً من المركز ومطلعاً عليها . وكانت للمركز هيئة استشارية من بعض المثقفين العرب المقيمين في باريس ، وهم كل من : الشاعر المصري أحمد عبد المعطي حجازي ، والكاتب المصري أمير اسكندر ، والناقد السينمائي اللبناني وليد شميط ، والفنان العراقي وضاح فارس . وكنا نعلن عن كل فعالية بملصقات كبيرة ( بوسترات ) ملونة ومتقنة الطبع في أماكن مختارة من المدينة وفي عقد محطات المترو وأحياناً في بعض الصحف . وكان بعض فعالياتنا ينقل إلى مراكز أخرى من مراكزنا . وقد عمل في مركزنا كل من الشاعر والفنان محمد سعيد الصكار والفنان صبيح كلش . وكانت كل هذه الفعاليات مستقلة عن أي نشاط سياسي أو دبلوماسي ، وكان المركز نفسه مستقلاً عن السفارة ونشاطاتها . وأذكر للتاريخ أن وزارة الثقافة والإعلام لم تبخل علينا قط في التمويل .
غير أن هذه المراكز تراجعت كثيراً وخبا بريقها بعد اندلاع الحرب بين العراق وإيران ، ولا أعرف اليوم ما شكلها وما برامجها ، وأي منها اختفى وأي منها بقي .

الاستاذ الدكتور هاشم حسن عميد كلية الاعلام -جامعة بغداد يزور" شركة بابل للخدمات الاعلامية " في بغداد ومديرها الاعلامي الكبير الاستاذ زيد الحلي

الاستاذ الدكتور هاشم حسن عميد كلية الاعلام -جامعة بغداد يزور" شركة بابل للخدمات الاعلامية " في بغداد ومديرها الاعلامي الكبير الاستاذ زيد الحلي .............زيارة علمية واعلامية ميمونة ان شاء الله ................ابراهيم العلاف

منير البعلبكّي ( 1918 _ 1999 ) بقلم :ا.د. سعيد عدنان

منير البعلبكّي ( 1918 _ 1999 )
بقلم :ا.د. سعيد عدنان
من نوابغ المترجمين الذين لا تعثر العربيّة بي أيديهم ، ولا يُخلّون بما يترجمون ؛ ترجم قصّة مدينتين ، وأوليفرتويست ، والبؤساء ، والشيخ والبحر ، والمسخ ، وروّاد الفكر الاشتراكي ، وتاريخ الشعوب الإسلاميّة ، وغيرها . وإذ يترجم لا يسقط شيئاً من النصّ ، ولا يزيد فيه .
وضع معجم المورد ، وظلّ يرعاه بالزيادة ، والإتقان .
وكان من قبل قد أنشأ مع صاحبه بهيج عثمان دار العلم للملايين . 
ما أرصنه ، وما أثبت قدمه في ميدانه !

الاستاذة الدكتورة خديجة الحديثي عالمة النحو في العراق بقلم : الاستاذ جواد عبد الكاظم محسن

الاستاذة الدكتورة خديجة الحديثي عالمة النحو في العراق
بقلم : الاستاذ جواد عبد الكاظم محسن
• خديجة عبد الرزاق عبد القادر الحديثي .. كاتبة محققة وأكاديمية متخصصة بعلم النحو والصرف .
• ولدت في مدينة البصرة سنة 1935 ، تخرجت في كلية الآداب والعلوم بجامعة بغداد قسم اللغة العربية سنة 1956م بدرجة امتياز خاصة ، وحصلت على شهادة الماجستير من كلية الآداب بجامعة القاهرة سنة 1961م في علم الصرف بدرجة جيد جداً عن رسالتها (أبنية الصرف في كتاب سيبويه) ونالت شهادة الدكتــوراه من كلية الآداب بجامعة القاهرة أيضاً سنة 1964م عن رسالتها (أبو حيان النحوي) .
• عملت على ملاك التعليم الثانوي خمسة أعوام بعد تخرجها من الجامعة ، وبعد حصولها على شهادة الماجستير نقلت معيدة إلى قسم اللغة العربية في كلية التربية بجامعة بغداد سنة 1961م ، ورقيت إلى مرتبة مدرس سنة 1963م ، وإلى أستاذ مساعد سنة 1967م ، وأستاذ مشارك سنة 1972م ، وإلى أستاذ في جامعة الكويت سنة 1972م ، وفي جامعة بغداد سنة 1974م ، وعملت أستاذة منتدبة في جامعة الكويت للفترة 1971 – 1987م ، وأستاذة زائرة في جامعة وهران بالجزائر سنة 1980م ، وتولت وظيفة مساعد عميد كلية الشريعة بجامعة بغداد سنة 1963م ، وعمادة الطالبــــــات (الأقسام الداخلية للبنات) بجامعة بغداد 1964م .
• عضوة في عدد من الاتحادات والجمعيات ، منها جمعية اتحاد الجامعيات العراقيات في عقد الستينات .
• حضرت كثيراً من المؤتمرات العلمية والأدبية داخل العراق وخارجه ، ومنها المؤتمر الإسلامي الأسيوي المنعقد في جاكارتا بأندونيسيا سنة 1965م ، ومؤتمر الأدباء العرب الخامس المنعقد في بغداد سنة 1965م ، وساهمت في تلك المؤتمرات والندوات التي دعيت إليـــــــها ببحوث ومحاضـــرات ، منها محاضـرة بعنـــــــوان (القياس بين البصريين والكوفيين) في جــــــامعة الكويت سنة 1985م ، و (إبن جني في كتابه التمام) في ندوة كلية التربية بجامعة الموصل 1989م ، و (العروبـة والإسلام) في ندوة جامعة الكوفة سنة 1989م ، و (التصحيح اللغوي في الصحافة العراقية) في ندوة كلية الآداب بجامعة الموصل 1991م ، و(الدراسات الصرفية في همع الهوامع) في ندوة جامعة مؤتة بالأردن سنة 1993م ، و (المصطلح الصرفي في كتاب سيبويـــــــــــه) في مؤتمر جامعة اليرموك في أربد بالأردن سنة 1994م .
• أشرفت على كثير من رسائل الماجستير والدكتوراه في جامعتي بغداد والكويت ، وأسهمت في تقييم عدد كبير من البحوث والمنشورات الأدبية واللغوية والعلمية المعربة في جـــــامعة بغداد ووزارة الأوقاف ووزارة الثقافة والإعلام وغيرها في العراق .
• حصلت على الجائزة التشجيعية من هيئة تكريم العلماء في العراق سنة 1989م .
• آثارها المطبوعة :
1. أبنية الصرف في كتاب سيبويه – بغداد 1965م .
2. أبو حيان النحوي – بغداد 1966م .
3. البخلاء للخطيب البغدادي (تحقيق بالاشتراك مع الدكتور أحمد مطلوب وأحمد ناجي القيسي) – بغداد 1962م .
4. البرهان في وجوه البيان لأبن وهب الكاتب (تحقيق بالاشتراك مع الدكتور أحمد مطلوب) – بغداد 1967م .
5. البرهان الكاشف عن إعجاز القرآن للزملكاني (تحقيق بالاشتراك مع الدكتور أحمد مطلوب) – بغداد 1974م .
6. التبيان في علم البيان للزملكاني (تحقيق بالاشتراك مع الدكتور أحمد مطلوب) - بغداد 1964م .
7. تحفة الأريب بما في القرآن من الغريب (تحقيق)- بغداد 1977م.
8. التمام في تفسير أشعار هذيل مما أغفله أبو سعيد السكري لأبن جني (تحقيق بالاشتراك مع الدكتور أحمد مطلوب وأحمد ناجي القيسي) – بغداد 1962م .
9. الجمان في تشبيهات القرآن لابن ناقيا البغدادي (تحقيق بالاشتراك مع الدكتور أحمد مطلوب) – بغداد 1968م .
10.دراسات في كتاب سيبويه – بغداد 1980م .
11. ديوان أبي حيان الأندلسي ( تحقيق بالاشتراك مع الدكتور أحمد مطلوب ) – بغداد 1969 م .
12. سيبويه ؛ حياته وكتابه - بغداد 1974م .
13. الشاهد وأصول النحو في كتاب سيبويه - بغداد 1974م .
14. كتاب سيبويه وشروحه - بغداد 1967م .
15. لغتي للصفوف الخامسة الابتدائية (بالاشتراك) - بغداد 1959م .
16. لغتي للصفوف السادسة الابتدائية (بالاشتراك) - بغداد 1959م .
17. المبـرد ؛ سيرته ومؤلفاته - بغداد 1990م .
18. المدارس النحوية - ط 1 بغداد 1984م ، ط 2 بغداد 1990م.
19. من شعر أبي حيان الأندلسي (تحقيق بالاشتراك مع الدكتور أحمد مطلوب) – بغداد 1966م.
20. موقف النحاة من الاحتجاج بالحديث النبوي الشريف - بغداد 1982م .
ونشرت مجموعة من البحوث والدراسات ، منها :
1. بغداد والدرس النحوي - 1985م .
2. التصغير في كتاب سيبويه ولسان العرب – 1990م .
3. العلة النحوية ومدى ظهورها في كتاب سيبويه - مجلة كلية الآداب والتربية بجامعة الكويت ع 3-4 /1973م ، ص25-55.
4. اللغة والنحو - ضمن موسوعة حضارة العراق المطبوعة ببغداد سنة 1985م.
5. منهج أبي حيان الأندلسي في تفسير القرآن – مجلة الرسالة الإسلامية ع19-20/ 1389هـ ، ص20-30.
6. موقف سيبويه من الضرورة - ضمن كتاب (دراسات في الأدب واللغة) الذي أصدره قسم اللغة العربية بجامعة الكويت سنة 1977م .
7. موقف سيبويه من القراءات والحديث - مجلة كلية الآداب بجامعة بغداد مج 14 ع1/ 1970 ، ص185-238.
حولها :
الأدباء العراقيون المعاصرون ص35. أدباء المؤتمر ص166 . ذخائر التراث العربي الإسلامي 1/257 ، 280، 294 ، 554 . فهرست المطبوعات العراقية 2/14، 22 ، 152 ، 167 ، 314. كشاف الدوريات العربية 1/316 ، 2/86 . المرأة العراقية المعاصرة 1/167 ، 277 . موسوعة أعلام العراق في القرن العشرين 1/65 . موسوعة أعلام وعلماء العراق 1/228 . النتاج الثقافي النسائي العراقي ص26 . النتاج الفكري العراقي للأعوام 1980 -1984 ص134 ، 135 . النتاج الفكري العراقي للأعوام 1985 -1987 ص267 . النتاج النسوي في العراق ص63 . نشر الشعر وتحقيقه في العراق ص94 .
وذكرت في فهرس ( اللغة العربية وآدابها في الرسائل الجامعية ) المنشور في مجلة المورد مج7 ع1 /1978م ، ص267 .
وكتب عنها تلميذها الدكتور محمد البكاء (الدكتورة خديجة عبد الرزاق الحديثي.. صدق العزيمة والسبق العلمي) في كتاب ( هؤلاء في مرايا هؤلاء 3/185-191) .
وقابلتها فاطمة العتابي في مجلة الكوثر (العراق) ع53 /2002م ، ص20 .
ولها أخبار متناثرة في مجلة المكتبة (العراق) في عقد الستينات .
* معجم الأديبات والكواتب العراقيات في العصر الحديث ط 2 ، ج1 ص63- 66

صورة جميلة لحمام شعبي تاريخي في مدينة اربيل -كردستان العراق يدعى "حمام علي أغا

صورة جميلة لحمام شعبي تاريخي في مدينة اربيل -كردستان العراق يدعى "حمام علي أغا والصورة تعود الى اوائل القرن الماضي ............شكرا لصفحة "هه ولێری جاران" ................ابراهيم العلاف

الطريق الى قلوب الاصدقاء ليس طويلا

هديتي الى أحبتي أصدقائي جميعا ؛ فالطريق اليهم، والى قلوبهم، وعقولهم -والحمد لله - ليس طويلا .................................ابراهيم العلاف

مصحف عثماني صغير جدا

مصحف عثماني صغير جدا ويعد أصغر مصحف في العالم مخطوط بخط اليد للخطاط الكبير الشيخ الحافظ عثمان أفندي كبير خطاطي الدولة العثمانية يرجع تاريخه إلى
العام 1094 هجري ومختوم بأختام كبار العلماء ا وفيه دعاء ختم القرآن باللغتين العربية والتركية محفوظ ضمن غلاف .
*هكذا ارسل الخبر بالايميل أحد الاصدقاء ...............ابراهيم العلاف

احتفالية تكريمية كبرى في بغداد من قبل زملاء وتلامذة ومحبي كل من الاستاذ الدكتور هاشم صالح التكريتي والاستاذ الدكتور صادق حسن السوداني استاذي التاريخ في جامعة بغداد يوم 18-10-2014

ستقام احتفالية تكريمية كبرى في بغداد من قبل زملاء وتلامذة ومحبي كل من الاستاذ الدكتور هاشم صالح التكريتي والاستاذ الدكتور صادق حسن السوداني استاذي التاريخ في جامعة بغداد يوم 18-10-2014 وذلك في الساعة العاشرة صباحا بقاعة الريان بالوزيرية ...وستلقى في الاحتفالية كلمات تؤكد قيمة ومنزلة هذين المؤرخين الكبيرين ..................شكرا لاخي ا.د.اسامة الدوري .............ابراهيم العلاف

لمناسبة ذكرى رحيل القائد الخالد جمال عبد الناصر

لمناسبة ذكرى رحيل القائد الخالد جمال عبد الناصر :
********************************************
التقى الرئيس المصري المشير اركان حرب عبد الفتاح السيسي بأوائل الخريجين بجامعة القاهرة من الكليات المدنية والعسكرية، والقى كلمة قصيرة لم تتجاوز 15 دقيقة بدأها بتوجيه تحية عطرة لروح الرئيس الراحل جمال عبد الناصر التي تتوافق ذكراه مع إلقاء الكلمة حيث توفي -رحمه الله -يوم 28 ايلول -سبتمبر 1970
*الصورة التقطت قبل فترة قصيرة من وفاته رجمه الله

قصيدة : الأعراف شعر : سامي مهدي


قصيدة :
الأعراف
شعر : سامي مهدي 
أهذا أنتَ يا وطني ؟
أهذا وجهكَ المخضوبُ بالدمِ والرمادِ ؟
كأنني ما عدتُ أعرفهُ .
كأنكَ لستَ أنتَ ،
ولستَ تملكُ أيَّ ذاكرةٍ ،
ولا ذكرى ،
فهلْ سلّمتَ روحَكَ للرياحِ
وهمتَ ، كالأشباحِ ، بينَ مقابرِ التاريخِ ؟
هلْ عادتْ بكَ الدنيا إلى عصرِ العَماءِ ،
وعدتَ أنتَ إلى جنينكَ ؟
أمْ نزحتَ ، بما ملكتَ ، إلى المتاحفِ
وانزويتَ مع السلاحفِ ؟
هلْ أنقّبُ عنكَ ثانيةً
وأبحثُ في التلالِ
وفي الحفائرِ ،
أجمعُ الألواحَ
والكِسَرَ التي خلّفتَ ،
أقرأ ما نقشتَ
وما كتبتَ
وما .. وما ؟
أمْ أسألُ الشرطيَّ والشحّاذَ عنكَ ،
أم الكراريسَ المنمنمةَ التي وصفتكَ ؟
يا وطني أفقْ
واستفتِ قلبكَ ،
فالطفيليّونَ يقتسمونَ لحمكَ ،
كالذبيحةِ في النذورِ ،
وأنتَ مُستلقٍ على نهريكَ ،
مُسترخٍ ،
كأنكَ في رياضِكَ في الخِوَرْنَقِ ،
أو سريرِكَ في السديرِ ،
ولا خورنقَ
لا سديرَ ..
ولا .. ولا ..
فأفقْ إذنْ ،
واستنهضِ الأيامَ
والأحلامَ ،
أدري أنها أكذوبةٌ كبرى
وأدري أنه الزمنُ الضريرُ
ودورةٌ أخرى تدورُ
وأنني متورطٌ فيها ،
ولكنّي انكسرتُ ،
فما عدلتُ ونمتُ تحتَ الظلِّ ،
بلْ غاليتُ
حتى دارتِ الدنيا عليَّ
فلمْ أعدْ أقوى على أن أعبرَ الأعرافْ
ولا نفسي تطاوعني
على تصديقِ ما يهذي به العرّافْ .

مساء الخير أحبتي الكرام... والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مساء الخير أحبتي الكرام... والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. أعود للتواصل معكم مرة أخرى بعد توقف شبكة الانترنت عن الموصل منذ 25 أيلول الجاري ....أعود اليكم متمنيا لكم السعادة والعافية والموفقية والتألق الدائم ....دمتم بحب وعز وبركة ...............إبراهيم العلاف

لمناسبة رحيل العلامة الاثاري الموصلي الكبير الاستاذ الدكتور عامر سليمان 1936-2014 * الدكتور عامر سليمان والمدرسة الاثارية العراقية ا.د.ابراهيم خليل العلاف

لمناسبة رحيل العلامة الاثاري الموصلي الكبير الاستاذ الدكتور عامر سليمان  1936-2014 :
***********************************************************
الدكتور عامر سليمان والمدرسة الاثارية العراقية
ا.د.ابراهيم خليل العلاف
استاذ متمرس -جامعة الموصل
هو من أبرز الاساتذة العراقيين الذين كتبوا عن المدرسة التاريخية والاثارية العراقية الحديثة ، وذكروا خصائصها ووقفوا عند ملامحها والف كتابا نشر مؤخرا حول الموضوع بعنوان :"المدرسة العراقية في دراسةالتاريخ والاثار "طبع في دار ابن الاثير للطباعة والنشر -جامعة الموصل2008 ....استاذ التاريخ القديم المتمرس في كلية الاثار حاليا -جامعة الموصل ....تربطني به علاقة زمالة وعمل لسنوات طويلة" ، فقد كنت واياه في كلية الاداب ثم اسهمنا معا في مشاريع وزارة الثقافة الموسوعية ومنها : "موسوعة حضارة العراق" المؤلفة من 13 مجلدا .وكنت وأياه اعضاء في هيئة تحرير "موسوعة الموصل الحضارية وفي تحرير كتاب "محافظة نينوى بين الماضي والحاضر " ، وعملت ٌمعه في مجلة كلية الاداب -اداب الرافدين ...استاذ قدير ، وعالم جليل ، وانسان نبيل تخرجت من تحت يديه أجيال واجيال اطال الله عمره ومتعه بالعافية .كتب عنه الاستاذ الدكتور عمر الطالب في موسوعة اعلام الموصل في القرن العشرين وقال بأنه من مواليد الموصل سنة 1936، وفيها أنهى دراسته الابتدائية( المدرسة القحطانية للبنين 1948-1949 ) والمتوسطة (متوسطة الحدباء للبنين 1951-1952 ) والثانوية(الاعدادية الشرقية ) .سافر الى بغداد والتحق بقسم الاثار -كلية الاداب سنة 1957 -1958 ونال البكالوريوس في الآثار والحضارة بدرجة امتياز..وكان الاول على دفعته .
حصل على البعثة العلمية والتحق بجامعة لندن في سنة 1966 وتخصص باللغات السامية -اللغة الاكية ونال شهادة الدكتوراه .وعاد الى الموصل وعمل في جامعتها ..وكان اول من عُين في كلية الاداب في السنة 1966 حيث كانت تعرف بهيئة الانسانيات. وبين سنتي 1967 و1969 تولى رئاسة قسم التاريخ بكلية الاداب ورأس قسم الاثار في كلية الاداب بين سنتي 1970 – 1974، كذلك شغل منصب المسجل العام للجامعة ما بين 1968-1974، واصبح مساعدا لرئيس الجامعة منذ 1972 حتى نهاية 1975، وترأس هيئة تنقيات جامعة الموصل بين 1967-1982، وعمل مديرا لمركز البحوث الاثارية والحضارية للسنوات 1980-1982، ثم رئيسا لهيئة تحرير مجلة اداب الرافدين، بين 1980-1982، وفي سنة 2008 وعندما فتحت في الموصل كلية للاثار نقل اليها ولايزال فيها استاذا متمرسا .وقد تدرج في المراتب العلمية فنال مرتبة الاستاذية سنة 1977 وهو يحمل وسام المؤرخ العربي تقديرا لجهوده في خدمة التاريخ .. اختير عضوا عاملا في المجمع العلمي سنة 1996. وهو عضو جمعية المؤرخين والاثاريين العراقيين وعضو اتحاد المؤرخين العرب.وقد شارك في العديد من الندوات والمؤتمرات العالمية التي كانت تقيمها دائرة الاثار والتراث سنويا هذا فضلا عن ندوات الحضر والندوات العلمية التي كانت جامعة الموصل تقيمها ،.كما اشرف على عدد كبير من طلبة الماجستير والدكتوراه في التاريخ القديم والاثار ويواصل الان نشاطه حيث يعمل مع عدد من الباحثين في تحرير "موسوعة العراق الاثارية " . قدم عددا كبيرا من البحوث والمقالات والدراسات في حقل تخصصه .كما ألف الكتب التالية :
1-القانون في العراق القديم/الموصل/1977.
2- فرائد في التاريخ القديم /القسم الاول/الموصل 1978.
3-عادات وتقاليد الشعوب القديمة /بالاشتراك مع الاستاذ الدكتور فاضل عبد الواحد علي .وقد طبع في دار ابن الاثير للطباعة والنشر -جامعة الموصل سنة 1979
4- Introductiom to Ancient Iraqi Languages, Mosul 1981
5-تاريخ العراق القديم/ج1التاريخ السياسي مع كل من الاستاذ طه باقر و الاستاذ الدكتور فاضل عبد الواحد .
6-تاريخ العراق القديم/ج1التاريخ الحضاري مع كل من الاستاذ طه باقر والاستاذ الدكتورفاضل عبد الواحد.
7-الكتابة المسمارية والحرف العربي/الموصل 1984.
8-محافظة نينوى بين الماضي والحاضر/القسم الأول فقط 1986والفه بالاشتراك مع الاستاذ الدكتور ابراهيم خليل العلاف والاستاذ الدكتور ازهر السماك والاستاذ الدكتور احمد قاسم الجمعة والحاج عب الجبار الجرجيس .
9-اللغة الاكدية (البابلية –الآشورية)الموصل 1991.
10-العراق في التاريخ القديم/موجز التاريخ السياسي /الموصل 1992.
11-العراق في التاريخ القديم/موجز التاريخ الحضاري /الموصل 1993
12.اللغة الاكدية وطبع في دار ابن الاثير للطباعة والنشر -جامعة الموصل سنة 2005
كما ترجم لاستاذه (هاري ساكز ) كتاب "عظمة بابل " 1984 .. ومن مترجماته كتاب " الشرق الادنى والحضارات المبكرة" تأليف نخبة من الباحثين الاوربيين 1986. والتعاون مع الاستاذ الدكتور صالح احمد العلي والاستاذ الدكتور علي المياح ترجم سنة 1984 كتاب ادمز "أطراف بغداد " .
وللاستاذ الدكتور عامر سليمان اسهامات كثيرة في تحرير مجموعة من الموسوعات منها :
1-العراق في التاريخ بغداد،1983.
2-موسوعة حضارة العراق، بغداد 1985.
3-موسوعة العراق موكب الحضارة، بغداد 1988.
4-موسوعة الجيش والسلاح، بغداد 1988.
5-موسوعة المدينة والحياة المدنية، بغداد 1988.
6-موسوعة الموصل الحضارية، موصل 1991.
7-اطلس العراق التعليمي، موصل 1987.
لقد قضى الاستاذ الدكتور عامر سليمان اكثر من نصف قرن وهو بين الدراسة والتدريس والترجمة والتأليف في حقل تاريخ العراق القديم واثاره ولغاته .. فوجد ان الواجب العلمي يحتم عليه ان يقدم ملاحظاته واراءه ليفيد منها الشباب من الباحثين يظنها مهمة لفهم تاريخنا القديم فهما صحيحا لما لهذا التاريخ من اهمية قصوى في بناء حاضرنا ومستقبلنا ..وفي كتابه "المدرسة العراقية في تاريخنا القديم "يشخص عددا من الاسس التي يرى انها تساعد في تثبيت الملامح والخصائص الرئيسية للمدرسة العراقية في دراسة تاريخنا .وقد وقف عند نشأة الاهتمامات العراقية بالتاريخ القديم والاثار ،وتحدث عن تأسيس قسم الاثار بكلية الاداب -جامعة بغداد سنة 1951 واستعرض مجهودات الرواد الاوائل ومنهم الاستاذ طه باقر والاستاذ بشير فرنسيس وغيرهما مع متابعة حثيثة لاجيال الاثاريين العراقيين التالية .علق الصديق الدكتور عامر الجميلي بعد ان قرأ مقالي عن الاستاذ الدكتور عامر سليمان قائلا :"شكراً دكتور إبراهيم على هذا التنويه الرائع منك لمشروع استاذنا الدكتور عامر سليمان الذي بدأ اولى بواكيره في نهاية الثمانينييات مع كتابه الشهير " الكتابة المسمارية والحرف العربي " وتمّ اعتماده في نهاية التسعينييات مع " المعجم الأكدي " باللغة العربية والحرف العربي ج 1 وغيرهم من المؤلفات التي توالى إصدارها وتأليفها وترجمتها بهذا النهج والاسلوب ، وخلاصة هذه المدرسة هو اعتماد " الصيغة الأكديّة - البابلية - الآشورية الصحيحة في النصوص المسمارية " وكما وصلتنا لأسماء الملوك والمدن والآلهة والمواقع الجغرافية العراقية القديمة من دونما شابها من تغيير في " الصيغة التوراتية والتلمودية " والتي وصلتنا من خلال " المصادر العبرية " ، وتم اعتمادها من قبل طلبة وأساتذة كلية الآثار في جامعة الموصل منذ ذلك التاريخ وحتّى يومنا هذا ، وهي أقرب وأصح من الصيغ الشائعة والخاطئة لتلك الأسماء الرافدينية التي بدأنا نألف نطقها الصحيح مع صعوبة نسبية في البداية لكن المشروع في الحقيقة كتب له النجاح مؤخراً".
يعد الاستاذ الدكتور عامر سليمان من أعمدة المدرسة العراقية في التاريخ والاثار وهو يعتمد منهجا علميا تاريخيا صارما ..ويعود -بأستمرار - الى النصوص والاصول ليقرأها بعين ثاقبة وبروح موضوعية .
*يبدو انه توفي يوم 23 ايلول -سبتمبر 2014 

لمناسبة إحتفاء مكتبة الاسكندرية العالمية بالعلامة العراقي الكبير الاستاذ الدكتور جواد علي **** الاستاذ الدكتور جواد علي والتأريخ للعرب قبل الاسلام ا.د.ابراهيم خليل العلاف

لمناسبة إحتفاء مكتبة الاسكندرية العالمية بالعلامة العراقي الكبير الاستاذ الدكتور جواد علي *
****************************************************
الاستاذ الدكتور جواد علي والتأريخ للعرب قبل الاسلام
ا.د.ابراهيم خليل العلاف
استاذ متمرس -جامعة الموصل -العراق
حينما يتذاكر الناس في تاريخ العرب وفي طبيعة ما كانوا عليه قبل الإسلام، فان المؤرخ الأستاذ الدكتور جواد علي أول ما يتبادر إلى أذهانهم. ويكفيه فخرا انه ألف كتابيه الشهيرين (تاريخ العرب قبل الإسلام) بثمانية مجلدات و(المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام ) بعشرة مجلدات. ولد جواد علي في الكاظمية ببغداد سنة 1907 ودرس في الاعظمية حيث كلية الإمام أبو حنيفة وبعد ذلك أكمل دراسته في دار المعلمين العالية (كلية التربية) وبعد تخرجه فيها سنة 1931 عين مدرسا في إحدى المدارس الثانوية وسرعان ما رشح ليكون ضمن بعثة علمية إلى ألمانيا وقد حصل على الدكتوراه من جامعة هامبورغ سنة 1939 وذلك عن رسالته الموسومة (المهدي وسفرائه الأربعة) بالألمانية .
عاد إلى العراق وصادفت عودته قيام ثورة مايو 1941 ونشوب الحرب العراقية – البريطانية فانضم إلى الثورة وبعد فشلها اعتقل في معتقل الفاو ثم أطلق سراحه وأعيد إلى الوظيفة في وزارة المعارف واختير ليكون أمينا لسر لجنة التأليف والترجمة والنشر التي قدر لها أن تكون نواة للمجمع العلمي العراقي سنة 1947 وفي 1956 أصبح عضوا عاملا في المجمع واختير عضوا مراسلا ومؤازرا في مجامع أخرى عربية وعالية .
عمل الدكتور جواد علي مدرسا وأستاذا مساعدا ثم أستاذا في قسم التاريخ بكلية التربية –جامعة بغداد منذ الخمسينات من القرن الماضي وفي العام الدراسي 1957 -1958 عمل أستاذا زائرا في جامعة هارفارد الأميركية وقد تقاعد فمنحته جامعة بغداد لقب (أستاذ متمرس) .
نشر الدكتور جواد علي قرابة (50) دراسة في مجلة المجمع العلمي العراقي كما كتب في مجلات أخرى منها (المعلم الجديد) وحصل في حياته على تكريمات وأوسمة منها وسام المعارف اللبناني ووسام المؤرخ العربي وحضر ندوات ومؤتمرات عديدة منها مؤتمرات المستشرقين التي كانت تعقد في ألمانيا.
من مؤلفاته المنشورة :
1. التاريخ العام (بغداد 1927 )
2. أصنام العرب (بغداد 1967 )
3. تاريخ العرب قبل الإسلام (ثمانية مجلدات) طبعها المجمع العلمي العراقي بين سنتي 1956 -1960 .
4. المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام (عشرة مجلدات) طبعت في بيروت بين سنتي 1947 – 1968 .
5. تاريخ الصلاة في الإسلام (بغداد 1968 )
6. تاريخ العرب في الإسلام (بيروت 1969 )
كما أن له كتبا غير منشورة منها كتابيه (معجم ألفاظ المسند ) و( المفصل في تاريخ العرب في الإسلام ) , وقد نشر مع الدكتور احمد سوسة والأستاذ بهجت الأثري خارطة الإدريسي المعروفة بـ (صورة الأرض ) وطبعت سنة 1951 . وله بحث موسع نشر متسلسلا في مجلة المجمع العلمي العراقي (1950 -1954 ) حول موارد تاريخ الطبري .
كان الدكتور جواد علي مؤرخا رانكويا (نسبة إلى المؤرخ الألماني ليوبولد فون رانكة) والذي يقول إن وظيفة المؤرخ أن يعيد تشكيل الحدث التاريخي كما وقع بالضبط. وبشان منهجه هذا فان الأستاذ حميد المطبعي أجرى معه في مجلة أفاق عربية (آذار 1978) حوارا قال فيه إن ثمة مشاكل تعترض المؤرخ منها مشكلة الرجوع إلى المصادر الحقيقية ومشكلة المؤلفات القديمة باللغات المختلفة ومشكلة تشتت المصادر وتبعثرها. ويعيب الدكتور جواد علي على المؤرخين أخذهم بالعموميات بدلا من اعتماد المنهج العلمي ويضيف إن على المؤرخ أن يدرس التاريخ وفقا للظروف والحوادث التي وقعت وليس كما هو الحاضر ويحذر المؤرخين من تدخل العواطف وتحكم المذهبية واصطباغ التاريخ بصبغة عقائدية ويقول ((يقتضي على المؤرخ ليكون تاريخه علميا منزها تجنيب نفسه المذهبية المتزمتة وعليه نقد الروايات نقدا علميا محايدا ... )). ويضيف (( ثم يقوم بربط الأخبار بعضها ببعض، وشد أجزائها شدا محكما بأسلوب يتناول كل الوجوه واعتبار التاريخ تاريخ بشر وهو حكم وسياسة والسياسة سياسة في كل وقت ومكان ولن يختلف فيها إنسان عن إنسان )).
ويرى الدكتور جواد علي، إن العرب يمتلكون تاريخا ثرا وهم في غنى عن الإضافة إلى تاريخهم وتحميله ما ليس منه. ويدين استخدام الدولة التاريخ أداة بيدها ويقول إن هذا مرض مزمن في البشرية مما حمل الناس على الشك في صحة التاريخ واعتباره مجرد كذب وتلفيق ويضيف ((لازال التلفيق والتنميق جاريان في التاريخ، ولاسيما في السياسات المذهبية وفي الأمور الشخصية وفي الحروب وفي الجدل بأنواعه، غير إن بوسع المؤرخ في الوقت الحاضر الكشف عن الواقع بفضل تعدد المصادر والمقارنة بينها واستخلاص الحقائق .
وفيما يتعلق بالدعوات حول إعادة كتابة التاريخ قال الدكتور جواد علي إن تلك الدعوات لم تنبع من فلسفة أصيلة مدروسة وإنما من ميول ومحاكاة ومحاباة ونابعة من توجيه البيئة والعصر وإخضاع التاريخ لمنطق الرأي السائد في عصر المؤرخ. وبشان عوامل تفسير التاريخ التي يجب على المؤرخ أن يتسلح بها يقول الدكتور جواد علي أنها :
1. التاريخ يستمد وحيه من واقع الظروف التي صنع فيها وذلك بعد تحليل وعمل فكر وإحاطة بالروايات وبالوثائق الواردة عن الحادث .
2. تدوين التاريخ وفقا للاجتهاد الذي يتوصل إليه وجدان المؤرخ عنه .
3. عدم الرضوخ لمدرسة معينة من المدارس التي تفسر التاريخ وفقا لديانتها وعقيدتها في تفسير التاريخ ،لان التاريخ لرأى معين معناه إننا نزيف ونحور التاريخ ونصوغه وفقا لعقيدتنا الضيقة ،فهنا إخضاع لحكم جامد يتنافى مع ضرورات المنهج العلمي في تفسير التاريخ .
4. على المؤرخ إن يشخص كل جوانب التاريخ ،فلا يقتصر على التمجيد والمديح ،وفي الوقت نفسه لا يحاول تسقط العثرات ومواطن الضعف .
5. أن يكون المؤرخ وصافا عالما عادلا أي أن ينظر إلى منشأ الروايات واتجاه رواتها والزمن الذي عاش فيه صاحب الرواية وناقلها .
6. وإزاء هذه المواصفات ،علينا ، يضيف الدكتور جواد علي ،أن نحذر من النظرة القسرية إلى تاريخنا، ويجب التبصر فيما يكتب في كل بيئة معارضة وعلى المؤرخ عدم الاقتصار على الجوانب السياسية وشمول كل جوانب الحياة الاقتصادية والاجتماعية والفكرية بالاهتمام .
7. ويقدم الدكتور جواد علي وصيته الأخيرة للمؤرخ المعاصر وهي إن على مؤرخ اليوم أن يتحدث عن كل جوانب الحياة ..عن كل الطبقات ..عن الخاصة والسواد .
يقول الدكتور خلدون درويش لطفي في مقال له عن الدكتور جواد علي نشره في مجلة (المؤرخ العربي) وبالعدد 56 (1998) : أن الدكتور جواد علي يعد من كبار المؤرخين العرب المعاصرين ، وقد اشتهر بمؤلفاته الرصينة وأبحاثه القيمة التي أكسبته هذه الشهرة والمنزلة الرفيعة بين المؤرخين البارزين على الساحتين العربية والعالمية. توفي الدكتور جواد علي رحمه الله سنة 1987 .
*http://wwwallafblogspotcom.blogspot.com/2013/06/blog-post_4302.html

الاثنين، 22 سبتمبر 2014

عمالقه ترتيل القرآن الكريم و التواشيح في مصر الحبيبة

عمالقه ترتيل القرآن الكريم و التواشيح في مصر الحبيبة : الشيخ نصر الدين طوبار الشيخ محمود الطبلاوى الشيخ محمود علي البنا والشيخ عبد الباسط عبد الصمد...................وشكرا للصديق الاستاذ مهدي محمد الصكلي من تونس الخضراء ..................ابراهيم العلاف

صورة: ‏عمالقه ترتيل القرآن الكريم و التواشيح في مصر الحبيبة : الشيخ نصر الدين طوبار الشيخ محمود الطبلاوى الشيخ محمود علي البنا والشيخ عبد الباسط عبد الصمد...................وشكرا للصديق الاستاذ مهدي محمد الصكلي من تونس الخضراء ..................ابراهيم العلاف‏

من أعمال الخطاط والاكاديمي الصديق الدكتور حامد السويداني

من أعمال الخطاط والاكاديمي الصديق الدكتور حامد السويداني فبارك الله به .....................................ابراهيم العلاف

صورة: ‏من أعمال الخطاط والاكاديمي الصديق الدكتور حامد السويداني فبارك الله به .....................................ابراهيم العلاف‏

الجمال جمال العقل والروح والقلب

وشكرا للصديق الاستاذ شاكر ابراهيم ..............................ابراهيم العلاف

صورة: ‏وشكرا للصديق الاستاذ شاكر ابراهيم ..............................ابراهيم العلاف‏

«الجداول»... من بعد هذه السنين* بقلم : الاستاذ الدكتور سعيد عدنان

«الجداول»... من بعد هذه السنين*

بقلم : الاستاذ الدكتور سعيد عدنان

حين صدر (الجداول) في مطالع القرن العشرين أخذ مدى واسعاً، ولقي قبولاً حسناً، وأقبل عليه القرّاء في المدن العربيّة. كان إيليا أبو ماضي قد تقلّبت به الحياة، واختلفت ألوانها عليه؛ من لبنان إلى مصر، ثمّ إلى الولايات المتّحدة؛ يعمل كثيراً، ويقرأ قليلاً، ويتأمّل، في كلّ أحواله، مجرى الحياة، وما يصطرع فيها من خير وشرّ، ويدوّن ما توحي أحداثها إليه من شعر.

لم تكن له رصانة شعراء النهضة كالبارودي، وشوقي، وحافظ، ولم تكن له ديباجتهم؛ لكنّه كان يخوض في ما لم يكونوا يخوضون فيه، كان يقترب بالشعر من قضايا الناس، ولا يقول إلّا ما ينبثق من نفسه، غير محتفل باللغة وأصالة بيانها. كان قد أصدر قبل (الجداول) ديوانين؛ هما: (تذكار الماضي) و(وديوان إيليا أبو ماضي)، وكأنّهما كانا الطريق نحو (الجداول) حيث تكامل إعرابه عن نفسه.

لقي (الجداول) يوم صدر شيئاً كثيراً من الترحيب، ورأى فيه الناس عنوان أدب عربيّ جديد يُكتب في المهجر الأمريكيّ؛ إذ كان جبران خليل جبران يبتكر نثراً عليه ميسمه، وكان ميخائيل نعيمة يدعو إلى مغادرة القديم، والتعلّق بالجديد، وكان أبو ماضي يقول الشعر بما يفارق النمط السائد. لقد شرع أفق رومانسي بالظهور، وطفق يزحزح البناء الكلاسي شيئاً ما، وتطلّع القراء إلى أشياء جديدة في الأدب، وقد وجدوا بعضها في (الجداول). كانت قصيدة (الطين) ممّا سار من قصائد الديوان فحُفظت، وأُنشدت في المجالس، ودخلت إلى المدارس، وصارت على ألسنة الطلبة يستعيدون أبياتاً منها، وربّما وجد الفقير ضرباً من العزاء وهو ينشد:

نسي الطينُ ساعةً أنّه طين ... حقيرٌ فصال تيهاً وعربدْ

وكسا الخزُّ جسمه فتباهى ... وحوى المالَ كيسُه فتمرّدْ

يا أخي لا تمل بوجهك عنّي...ما أنا فحمةٌ ولا أنت فرقدْ

ولم يتساءل أحد، يومئذٍ، عن مبلغها من الشعر؛ فقد أُخذ قارئها بفكرتها، ونزوعها الاجتماعيّ، وبما استدعت من قصائد كانت تقوم على الموعظة، والتذكير بأنّ المال زائل لا ثبات له، وأنّ الإنسان أخو الإنسان.

غير أنّ القصيدة التي ملأت الأفق، وشغلت الناس، ولقيت القبول، والإنكار، واقترنت باسم إيليا أبو ماضي، فما أن يُذكر حتّى تُذكر؛ إنّما هي (الطلاسم) ذات التساؤل، والحيرة، والريب الذي يدهم كلّ شيء. يقول في مطلعها:

جئت، لا أعلم من أين، ولكنّي أتيتُ

ولقد أبصرت قدّامي طريقاً فمشيتُ

وسأبقى سائراً إن شئت هذا أم أبيتُ

كيف جئت؟ كيف أبصرت طريقي؟

لستُ أدري

وكلّها على هذا النهج الحائر، المتشكك، الذي لا يركن إلى يقين. فما كان لها، وقد مضت بعيداً في زعزعة الثوابت، أن تسلم من النقض؛ فقد ردّ محمّد جواد الجزائري على أبي ماضي تساؤله، وصنع مثله عبد الحميد السماوي؛ لكنّ قصيدتيهما إن اتّسمتا بحسن السبك، وجودة اللفظ فإنّهما تفتقران إلى ما في (الطلاسم) من عنف السؤال وحرارته؛ وفرقٌ بين برد اليقين، وتلهّب الشك.

بيد أنّه لم تمض سنوات حتّى انزلقت القصيدة، وما قيل في نقضها، نحو تاريخ الأدب، وشرعت تفقد حيويتها شيئاً فشيئاً.

وفي الديوان قصائد أخرى؛ كانت لها سيرورة منذ صدوره؛ كمثل (العنقاء)، و(تعالي)، و (المساء)، و(التينة الحمقاء)، و(من أدب الزنوج)؛ لكنّ سيرورتها انقطعت بعد زمن يسير. وكأنّ لكلّ قصيدة عمراً؛ إذا استوفته استقرّت في ركن التاريخ!

وقد تسأل؛ لِمَ يطول عمر قصيدة حتّى تزاحم الأبد، ويقصر عمر أخرى؟

وقد يكون في الإجابة؛ أن ممّا يمدّ بعمر قصيدة ما: أصالة فكرتها، وحيويّة لغتها، وانبثاقها عن تجربة تتّسم بالسعة والعمق، وانسجام الشكل مع المحتوى حتّى لا انفصال بينهما؛ فإذا نقص شيء من ذلك تقلّص عمر القصيدة، وتضاءل مداها. وربّما تنال قصيدة في زمن حظوة، ثمّ يدركها النسيان!

كان (الجداول) ممّا يتمثّل به الجديد في مطالع القرن العشرين حتّى أواخر النصف الأول منه، ثمّ جنح نحو زاوية من التاريخ؛ ولعلّ من سبب ذلك أنّ الشاعر لم يُعنَ بلغته، ولم يصقلها، ولعلّ من سببه أيضاً؛ أن الشكل لم ينسجم مع المحتوى تمام الانسجام، وربّما بدت الأفكار التي بُنيت عليها القصائد مفتقدة الجدّة، والأصالة. لكنّه، مع ذلك كلّه، يبقى من معالم التجديد في مطلع القرن العشرين..!
*http://www.alaalem.com/

صورة: ‏«الجداول»... من بعد هذه السنين*

 بقلم : الاستاذ الدكتور سعيد عدنان

حين صدر (الجداول) في مطالع القرن العشرين أخذ مدى واسعاً، ولقي قبولاً حسناً، وأقبل عليه القرّاء في المدن العربيّة. كان إيليا أبو ماضي قد تقلّبت به الحياة، واختلفت ألوانها عليه؛ من لبنان إلى مصر، ثمّ إلى الولايات المتّحدة؛ يعمل كثيراً، ويقرأ قليلاً، ويتأمّل، في كلّ أحواله، مجرى الحياة، وما يصطرع فيها من خير وشرّ، ويدوّن ما توحي أحداثها إليه من شعر.

لم تكن له رصانة شعراء النهضة كالبارودي، وشوقي، وحافظ، ولم تكن له ديباجتهم؛ لكنّه كان يخوض في ما لم يكونوا يخوضون فيه، كان يقترب بالشعر من قضايا الناس، ولا يقول إلّا ما ينبثق من نفسه، غير محتفل باللغة وأصالة بيانها. كان قد أصدر قبل (الجداول) ديوانين؛ هما: (تذكار الماضي) و(وديوان إيليا أبو ماضي)، وكأنّهما كانا الطريق نحو (الجداول) حيث تكامل إعرابه عن نفسه.

لقي (الجداول) يوم صدر شيئاً كثيراً من الترحيب، ورأى فيه الناس عنوان أدب عربيّ جديد يُكتب في المهجر الأمريكيّ؛ إذ كان جبران خليل جبران يبتكر نثراً عليه ميسمه، وكان ميخائيل نعيمة يدعو إلى مغادرة القديم، والتعلّق بالجديد، وكان أبو ماضي يقول الشعر بما يفارق النمط السائد. لقد شرع أفق رومانسي بالظهور، وطفق يزحزح البناء الكلاسي شيئاً ما، وتطلّع القراء إلى أشياء جديدة في الأدب، وقد وجدوا بعضها في (الجداول). كانت قصيدة (الطين) ممّا سار من قصائد الديوان فحُفظت، وأُنشدت في المجالس، ودخلت إلى المدارس، وصارت على ألسنة الطلبة يستعيدون أبياتاً منها، وربّما وجد الفقير ضرباً من العزاء وهو ينشد:

نسي الطينُ ساعةً أنّه طين ... حقيرٌ فصال تيهاً وعربدْ

وكسا الخزُّ جسمه فتباهى ... وحوى المالَ كيسُه فتمرّدْ

يا أخي لا تمل بوجهك عنّي...ما أنا فحمةٌ ولا أنت فرقدْ

ولم يتساءل أحد، يومئذٍ، عن مبلغها من الشعر؛ فقد أُخذ قارئها بفكرتها، ونزوعها الاجتماعيّ، وبما استدعت من قصائد كانت تقوم على الموعظة، والتذكير بأنّ المال زائل لا ثبات له، وأنّ الإنسان أخو الإنسان.

غير أنّ القصيدة التي ملأت الأفق، وشغلت الناس، ولقيت القبول، والإنكار، واقترنت باسم إيليا أبو ماضي، فما أن يُذكر حتّى تُذكر؛ إنّما هي (الطلاسم) ذات التساؤل، والحيرة، والريب الذي يدهم كلّ شيء. يقول في مطلعها:

جئت، لا أعلم من أين، ولكنّي أتيتُ

ولقد أبصرت قدّامي طريقاً فمشيتُ

وسأبقى سائراً إن شئت هذا أم أبيتُ

كيف جئت؟ كيف أبصرت طريقي؟

لستُ أدري

وكلّها على هذا النهج الحائر، المتشكك، الذي لا يركن إلى يقين. فما كان لها، وقد مضت بعيداً في زعزعة الثوابت، أن تسلم من النقض؛ فقد ردّ محمّد جواد الجزائري على أبي ماضي تساؤله، وصنع مثله عبد الحميد السماوي؛ لكنّ قصيدتيهما إن اتّسمتا بحسن السبك، وجودة اللفظ فإنّهما تفتقران إلى ما في (الطلاسم) من عنف السؤال وحرارته؛ وفرقٌ بين برد اليقين، وتلهّب الشك.

بيد أنّه لم تمض سنوات حتّى انزلقت القصيدة، وما قيل في نقضها، نحو تاريخ الأدب، وشرعت تفقد حيويتها شيئاً فشيئاً.

وفي الديوان قصائد أخرى؛ كانت لها سيرورة منذ صدوره؛ كمثل (العنقاء)، و(تعالي)، و (المساء)، و(التينة الحمقاء)، و(من أدب الزنوج)؛ لكنّ سيرورتها انقطعت بعد زمن يسير. وكأنّ لكلّ قصيدة عمراً؛ إذا استوفته استقرّت في ركن التاريخ!

وقد تسأل؛ لِمَ يطول عمر قصيدة حتّى تزاحم الأبد، ويقصر عمر أخرى؟

وقد يكون في الإجابة؛ أن ممّا يمدّ بعمر قصيدة ما: أصالة فكرتها، وحيويّة لغتها، وانبثاقها عن تجربة تتّسم بالسعة والعمق، وانسجام الشكل مع المحتوى حتّى لا انفصال بينهما؛ فإذا نقص شيء من ذلك تقلّص عمر القصيدة، وتضاءل مداها. وربّما تنال قصيدة في زمن حظوة، ثمّ يدركها النسيان!

كان (الجداول) ممّا يتمثّل به الجديد في مطالع القرن العشرين حتّى أواخر النصف الأول منه، ثمّ جنح نحو زاوية من التاريخ؛ ولعلّ من سبب ذلك أنّ الشاعر لم يُعنَ بلغته، ولم يصقلها، ولعلّ من سببه أيضاً؛ أن الشكل لم ينسجم مع المحتوى تمام الانسجام، وربّما بدت الأفكار التي بُنيت عليها القصائد مفتقدة الجدّة، والأصالة. لكنّه، مع ذلك كلّه، يبقى من معالم التجديد في مطلع القرن العشرين..! 
*http://www.alaalem.com/‏