الجمعة، 31 أكتوبر 2014

يا ليلُ! هيَّجْتَ أشواقاً أداريها لمصطفى صادق الرافعي

 يا  ليلُ! هيَّجْتَ أشواقاً أداريها *** فسَلْ بها البدرَ، إنَّ البدرَ يدريها
رأى حقيقةَ هذا الحسِّ غامضةً *** فجاءَ يظهرُها للناسِ تشبيها
في صورةٍ منْ جمالِ البدرِ ننظرُها *** و ننظرُ البدرَ يبدو صورةً فيها
**
يأتي بملءِ سماءٍ منْ محاسنِهِ *** لمهجتي و أراه ليسَ يكفيها
و راحةُ الخلدِ تأتي في أشعتِهِ *** تبغي على الأرضِ مَنْ في الأرضِ يبغيها
و كمْ رسائلَ تلقيها السماءُ بها *** للعاشقين، فيأتيهم و يلقيها
**
يقولُ للعاشقِ المهجورِ مبتسماً *** خذني خيالاً أتى ممن تسمّيها
و للذي أبعدَتْهُ في مطارحِها *** يدُ النوى: أنا من عينيكَ أدنيها
و للذي مضّهَ يأسُ الهوى فسلا: *** انظرْ إليَّ و اتركْ تمنيّها
**
أما أنا فأتاني البدرُ مزدهياً *** و قالَ: جئْتُ بمعنىً من معانيها
فقلْتُ: من خدِّها، أم من لواحظِها *** أم من تدلّلِها، أم من تأبّيها
أم من معاطفِها، أم من عواطفِها *** أم من مراشفِها، أم من مجانيها
أم من تفتّرِها، أم من تكسّرِها *** أم من تلفّتِها، أم من تثنّيها؟
كنْ مثلَها لي جذباً في دمي و هوىً *** أو كنْ دلالاً، و كنْ سحراً، و كنْ تيها
فقالَ و هو حزينٌ: ما استطعْتُ سوى *** أنّي خطفْتُ ابتساماً لاحَ من فيها!
~
~ مصطفى صادق الرافعي ~
~~~~~~~~~~~~~~~~~
*شذى حريب* شكرا لصفحة رزائع الشعر العربي والعالمي الفيسبوكية

هناك تعليق واحد: