الاثنين، 30 مارس، 2015

علي عبد الله صالح..الثعلب اليمني الراقص فوق رؤوس الافاعي ا.د.ابراهيم خليل العلاف

علي عبد الله صالح..الثعلب اليمني الراقص فوق رؤوس الافاعي
ا.د.ابراهيم خليل العلاف
استاذ متمرس -جامعة الموصل
علي عبد الله صالح ، ولطلبة الدراسات العليا في ميدان التاريخ أن يختاروه ليكون موضوعا لرسالة ماجستير أوقل اطروحة دكتوراه ....علي عبد الله صالح الذي حكم اليمن لثلاث عقود وخُلع وهو يمتلك 60 مليار دولار حسب تقارير الامم المتحدة لايزال يطمح لحكم اليمن مع انه قال وبعظمة لسانه انه سيغادر السياسة ، وبدل ان يغادرها تحالف مع الحوثيين وراح وميليشياته يعبث بأهله وبلده .
علي عبد الله صالح يقول عن نفسه أنه :" الثعلب الراقص على رؤوس الافاعي " أي نموذج للحكام رأينا حتى بدأنا نلعن الدنيا ونتمنى مغادرتها لبؤسها واحباطاتها .
مزق اليمن بعد ان وحدها ولايزال يسهم في تمزيقها.. ويقال انه جاء في ظروف مقتل رئيسين للجمهورية قبله هما : الحمدي والغشمي كان هو مسؤولا عن قتل احدهما ..
حكم اليمن من1978 الى سنة 25 شباط 2012 وفترة حكمه هي أطول فترة قضاها رئيس للجمهورية في اليمن .في عهده احتلت اليمن مرتبة متقدمة في الفساد ..منح نفسه رتبة مشير وهي أعلى رتبة عسكرية في اليمن ..
أسس حزبا عنوانه "حزب المؤتمر الشعبي العام " وهو حزب تضخم من خلال انتماء المنتفعين والانتهازيين وطلاب الكراسي والمناصب والمصالح اسسه في سنة 1982 وكان يفوز في كل انتخاب ..
هو من مواليد سنة 1942 في قرية بيت الاحمر وفي عائلة فقيرة جدا شأنه شأن الكثيرين من ابناء اليمن التي وصفها الشاعر الراحل عبد الله البردوني حين جاء مدينتنا الموصل سنة 1971" بأن عاشقاها السل والجرب ".
له 6 اولاد و10 بنات وهو من حيث الدين مسلم على المذهب الزيدي ..خرج من الحكم مثل الشعرة من العجين وعقب ثورة الشباب سنة 2011 بغطاء ماسمي في حينه "المبادرة الخليجية " وبدل ان يجلس ويكتب مذكراته ظل يلعب على حبال السياسة واخرها تحالفه مع الحوثيين واقدامه على السيطرة على البلاد قبل ان تقوم في وجهه ووجه عبد الملك الحوثي عملية عاصفة الحزم بقيادة 10 دول تقودهم المملكة العربية السعودية ...
تكوينه وتربيته على يد زوج أمه بعد وفاة والده وفقره خلقت منه انسانا طموحا متعطشا يعاني من الحرمان بحيث ان عينه ظلت فارغة تتطلع للمزيد والمزيد ودون ان تشبع .
وقد اتاحت له ثورة 26 ايلول -سبتمبر 1962 لان يدخل الكلية العسكرية ويتخرج ويتدرج في السلك العسكري وخاصة من خلال عمله في الحرس الجمهوري وكالعادة عندما تيسرت له الفرصة من خلال عضويته في مجلس الرئاسة ان يقفز الى السلطة واصبح الرئيس والقائد الأعلى للقوات المسلحة اليمنية في 17 تموز -يوليو سنة 1978 ودعمته قبائل حاشد التي ينتمي اليها عبر فرع سنحان اعتقادا منها انه سيكون دمية بيدها . رقي الى رتبة عقيد وابتدأ حكمه بإعدام 30 شخصا بتهمة محاولتهم القيام بإنقلاب في اب-اغسطس 1978 وهكذا بدأ علي عبد الله صالح يحكم سيطرته على اليمن وقد ساعدته ظروف تفكك الاتحاد السوفيتي وضعف حلفاءه في اليمن على اقناع الرئيس علي سالم البيض بتحقيق الوحدة بين اليمن الشمالي واليمن الجنوبي .
كما حاول ان ينأى بنفسه عن السعودية واتجه الى العراق في عهد الرئيس السابق واسس مع العراق والادن ومصر مجلس التعاون العربي وما ان تحقق له ذلك حتى قام باضعاف القيادات والزعامات الشمالية والجنوبية وتحول الى حاكم مستبد يسخر من شعبه أناء الليل وأطراف النهار مستهترا بمصالحهم مستفيدا من الظروف الاقليمية والدولية متى تيسرت له الفرصة وحتى الجيش فإنه حوله الى اقرب الى الميليشيات منه الى الجيش النظامي .
كما حاول اللعب على الطائفية والعشائرية وعندما غادر الكرسي مرغما كان 50 % من الشعب اليمني يعيش دون خط الفقر .هذا فضلا عن تفاقم البطالة وبدرجة كبيرة وكانت الزراعة قد تدهورت وافسحت الكثير من المساحات الزراعية المجال لزراعة القات ، وصار اليمن يستورد ابسط المنتجات الزراعية وكانت المساعدات الخارجية تصب في جيوبه وجيوب المحيطين به .
ومهما يكن من أمر فإن اليمن عندما غادر علي عبد الله صالح كانت منهكة متعبة تتلاعب بها الميليشيات الطائفية الحوثية المعومة من ايران سرا وعلنا ....اذا من حق علي عبد الله صالح الثعلب الراقص على رؤوس الافاعي في اليمن ان يصف نفسه بهذا الوصف ويبدو ان الضغط اليوم صار يزداد عليه فأرسل ولده احمد السفير في دولة الامارات العربية الى الرياض ليعرض على السعوديين بعد بدء عملية عاصفة الحزم ان يكون احمد رئيسا لليمن ، وان تدعمه السعودية مقابل فض التحالف مع الحوثيين فطرده وزير الدفاع السعودي شر طرده واقاله الرئيس عبد ربه منصور الرئيس الشرعي لليمن من منصبه .....بالله عليكم وانت تقرأون ما اكتبه عن هذا الرجل الا يصلح هذا الموضوع لان يكون موضوعا لرسالة ماجستير او اطروحة دكتوراه بشرط التوفر على المصادر والوثائق وان تكون المعالجة علمية موضوعية لنعرف اي من حكام الغفلة كانوا يحكموننا كل تلك السنين الطويلة .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق