الجمعة، 2 يونيو 2017

لنستذكر المخرج الاذاعي والتلفزيوني الاستاذ خليل ابراهيم 1947- 2008 ا.د. ابراهيم خليل العلاف




لنستذكر المخرج الإذاعي والتلفزيوني الاستاذ خليل ابراهيم 1947- 2008
ا.د. ابراهيم خليل العلاف
استاذ التاريخ الحديث المتمرس –جامعة الموصل
في هذه الأيام الجميلة المباركة من رمضان الخير أردتُ أن أستذكر صديقي وأخي الاستاذ خليل ابراهيم المخرج الإذاعي والتلفزيوني الموصلي الكبير رحمة الله عليه .
كان فنانا فذا ، وانسانا رائعا ، أحبه زملاءه، وأحبهم .. كان وديعا لطيفا خدم الموصل في مجال الاعلام واخلص الخدمة لها وللعراق وطنه الغالي .
الاستاذ خليل ابراهيم من مواليد محلة النبي شيت في الموصل يوم 25 مايس –أيار سنة 1947 وهو من مجايللي .. ومنذ كان في الاعدادية الشرقية أحب الفن والمسرح والاعلام .وقد شارك في كثير من نشاطات المدرسة المسرحية وبعد اكماله الدراسة الاعدادية سافر الى بغداد والتحق بقسم الاخراج المسرحي في أكاديمية الفنون الجميلة ، وبعد تخرجه عاد الى مدينته وعين في سنة 1967 في تلفزيون نينوى ، وقد تزامن ذلك مع بداية افتتاحه وقد عمل مع فنانين كبارا .
بدأ مسيرته الفنية بتصوير وإخراج عدة أفلام من ضمنها فيلم ( حرب البسوس ) .. فضلا عن تمثيليات منها (جحا ) و( الطلقة ) و( بيت العم ابو سالم ) ، وصور وأخرج عدة برامج منها : (نسمات من بلادي ) و( جريدة أم الربيعين ) وبرنامج ( المواهب ) .
كما صور واخرج أغان عديدة ومنها لفنانين كبار منهم الفنان كاظم الساهر وخاصة في أول اغنية له بثها تلفزيون نينوى بعنوان : (شجرة الزيتون) فضلا عن اخراجه اغان لفنانين آخرين منهم المطرب عمار السعدي ، والمطرب عبدالله الاسمر ، والمطرب احمد المصلاوي ، والمطرب الراحل تحسين طه ، والمطرب زبير وعدة مطربين آخرين . وكذلك اخرح اعمالا لفرق فلكلورية ومهرجانات ومنها ( مهرجان الحضر ) بكل دوراته و( مهرجان الربيع ) في الموصل ايضا . كما اخرج موشحات دينية للمطرب عامر يونس وغيره من الفنانين .. وقام بتوثيق الكثير من معالم الموصل من جوامع وكنائس وآثار تلفزيونيا .
يقول الاخ الاستاذ موفق الطائي عنه وقد عرفه جيدا :" المرحوم خليل إبراهيم فنان متعدد المواهب..أبدع في التمثيل ،يمتلك شخصية مؤثرة ..محببة للقلب..كوميدي يشتغل على الشخصيات التي يمثلها سواء في المسرح او التلفزيون بكل بكل حرفنه ..مؤلف من الطراز الاول،للمسرح وللتلفزيون .مصور فوتوغرافي يمتلك عين حساسة للحظات الإنسانية،ومثل تصويره للعشرات من الأعمال التلفزيونية الدرامية والمنوعات..وجريدة( ام الربيعين) بصمة من ابداعاته التي لاتنسى..انسانيا ..حلو المعشر..خفيف الظل،يدخل البهجة والسرور اينما حل..عملنا معنا ،وتقاسمنا الفرح والحزن ،النجاح والفشل..يبقى ابا عامر علامة مميزة وفنان كبير في صفحات المشهد الفني الموصلي بخاصة والعراقي بعامة..رحمك الله خليل واسكنك فسيح جناته.."
اما الاستاذ ماجد حامد محمد الحسيني فقال :" الفنان المرحوم خليل ابراهيم عمل معي محاضرا للمسرح في مركز شباب الثورة سنة 1976 عندما كنت مسؤولا للقسم كان فنانا مرحا بسيطا يحب الاخرين رحم الله ابا عمر "
وعلق الأستاذ عبد الوهاب أرملة وبين شهادته فقال :"الله يرحمه ويسكنه فسيح جناته رجل - فنان كبير دمث الأخلاق من اصدقائي الذين لا استطيع نسيانهم لأنه يسكن في ذاكرتي ..شخص ليس بالسهولة نسيانه لما له من مواقف هو والأخ صباح ابراهيم " .
وعلق الأستاذ محمد الزهيري وقدم شهادته فقال :" الاستاذ خليل ابراهيم هذا الفنان المخلص لبلده وفنه ، عملتُ معه في عدة أعمال مسرحية وتلفزيونية. كان يحمل كاميرته لساعات طوال على كتفه دون ملل أو كلل من اجل ان يقدم الافضل والأحسن لجمهوره .. كان صبورا لا يتضجر من الاعادات حتى لو أخطأ الفنان عشرات المرات اثناء التصوير. قدم الكثير وأبدع بكل ماقدم سيبقى ابا عامر بيرقا في عالم الفن وسيبقى حيا في قلوبنا الى الابد رحمة الله ورضوان على روحه الطاهره ."
وكتب الاستاذ عبد الله جدعان شهادته عن الاستاذ خليل ابراهيم يقول :"رحم الله الفنان القدير الذي كان ملك الكوميديا والإحساس باللقطة وزاوية التصوير .. أخرج عدة أعمال مسرحية لفرقة المسرح الريفي، كما أخرج عددا من اللقطات التلفزيونية لجريدة أم الربيعين،رحمك الله أبا عامر الإنسان..المتواضع.. قاموس النكتة.. فتركت فراغاً لايحل محله أي زميلٍ آخر في الإخراج التلفزيوني أو إدارة التصوير" .
وعقب الاستاذ علاء يحيى فائق عن زميله في أكاديمية الفنون سنة 1973 يقول : " الفنان خليل إبراهيم زميل دراستي في الأكاديمية وتخرج من ضمن دورتي عام ١٩٧٣... وكان يتميز بإلتزامه بعمله مهما كان دوره بسيطاً أو معقد، رحمة ونور على روحه... أخر مرة ألتقيته في بغداد عام ٢٠٠٣، ستبقى ذكراه عطرة مع كل من زامله او عمل معه..." .
واجه مرض السرطان بشجاعة ، وصبر ، وإرادة قوية حتى توفاه الله يوم 28 حزيران سنة 2008

____________________________________
* صور للمرحوم الأستاذ خليل إبراهيم في مراحل مختلفة من حياته رحمه الله

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق